فهرس الكتاب

الصفحة 1579 من 1587

> الأئمة ما لم يروا كفرا بواحا ، وسمعوا قول النبي صلى الله عليه وسلم لعمار أنه: ' تقتله الفئة > الباغية ' ؟ ! > > ولولا عظيم قدر الصحابة ، ورفيع فضل خير القرون ؛ لقلت: حب > الشرف والمال قد فتن سلف هذه الأمة كما فتن خلفها ! اللهم غفرا ( 1 ) ! ! > > ثم اعلم أنه قد جاء القرآن والسنة بتسمية من قاتل المحقين باغيا كما في > الآية المتقدمة ، وحديث عمار بن ياسر المتقدم ، فالباغي مؤمن يخرج عن طاعة > الإمام التي أوجبها الله - تعالى - على عباده ، ويقدح عليه في القيام بمصالح > المسلمين ، ودفع مفاسدهم من غير بصيرة ، ولا على وجه المناصحة ، فإن انضم > إلى ذلك المحاربة له والقيام في وجهه ؛ فقد تم البغي ، وبلغ إلى غايته ، وصار > كل فرد من أفراد المسلمين مطالبا بمقاتلته ؛ لقوله - سبحانه وتعالى -: ! 2 < فإن بغت إحداهما > 2 ! الآية . > > وليس القعود عن نصرة الحق من الورع ؛ بعد قول الله - عز وجل -: > ! 2 < فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي > 2 ! . > > والحاصل: أنه إذا تبين الباغي ولم يلتبس ، ولا دخل في الصلح ؛ كان > هامش > ( 1 ) دخل الشارح في مأزق لا قبل له به ، ولا قوة لديه فيه ! فما له وما للصحابة ؟ ! ورحم الله > امرءا عرف قدر نفسه ! والحاضر يرى ما لا يرى الغائب ! وهذه الفتن قد تنسي الحليم نفسه ، والذكي > عقله ! فلا ندري عذر من كان مع معاوية من الصحابة - رضي الله عنهم - ؟ ! > > وقد غلب على الشارح ما يغلب على الأعجام من التشيع المزري بأهل الأنصاف ! > > وظهور الحجة ، وقيام الأدلة على أن الحق بجانب علي ؛ لا يسيغ لنا أن نحكم بالبغي على > الصحابة الذين خالفوه ؛ فقد تكون لهم أعذار لا نعلمها ! > > ومآل الجميع إلى مولاهم ؛ يحاسبهم ويقضي بينهم يوم الفصل ؛ والله أعلم ! ( ش ) >

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت