فهرس الكتاب

الصفحة 1581 من 1587

> الحل والعقد أن يختاروا منهما من هو أصلح للمسلمين ، ولا تخفى وجوه > الترجيح على المتأهلين لذلك . > > وأما بعد انتشار الإسلام ، واتساع رقعته ، وتباعد أطرافه ؛ فمعلوم أنه قد > صار في كل قطر أو أقطار الولاية إلى إمام ، أو سلطان ، وفي القطر الآخر أو > الأقطار كذلك ، ولا ينفذ لبعضهم أمر ولا نهي في غير قطره ، أو أقطاره التي > رجعت إلى ولايته . > > فلا بأس بتعدد الأئمة والسلاطين ، وتجب الطاعة لكل واحد منهم بعد > البيعة على أهل القطر الذي ينفذ فيه أوامره ونواهيه ، وكذلك صاحب القطر > الآخر . > > فإذا قام من ينازعه في القطر الذي قد ثبت فيه ولايته ، وبايعه أهله ؛ كان > الحكم فيه أن يقتل إذا لم يتب ، ولا يجب على أهل القطر الآخر طاعته ، ولا > الدخول تحت ولايته ؛ لتباعد الأقطار ؛ فإنه قد لا يبلغ إلى ما تباعد منها خبر > إمامها أو سلطانها ، ولا يدري من قام منهم أو مات . > > فالتكليف بالطاعة - والحال هذه - ؛ تكليف بما لا يطاق ، وهذا معلوم > لكل من له اطلاع على أحوال العباد والبلاد ؛ فإن أهل الصين والهند لا > يدرون بمن له الولاية في أرض المغرب ؛ فضلا عن أن يتمكنوا من طاعته ، > وهكذا العكس ، وكذلك أهل ما وراء النهر ؛ لا يدرون بمن له الولاية في > اليمن ، وهكذا العكس . > > فاعرف هذا ؛ فإنه المناسب للقواعد الشرعية ، والمطابق لما يدل عليه >

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت