فهرس الكتاب

الصفحة 270 من 1587

> ' الصحيح ' أنه لا يعيد ، وقد كان شأنه [ صلى الله عليه وسلم ] أن لا يحرج على الجاهل ، ولا > يأمره بالقضاء في غالب الأحوال ، بل يقتصر على تعليمه وعلى إخباره بعدم > جواز ما وقع منه ، وقد يأمره بالإعادة كما في حديث المسيء . > > وأما كلام الساهي والناسي ؛ فالظاهر أنه لا فرق بينه وبين العامد العالم > في إبطال الصلاة . > > قال أبو حنيفة: كلام الناسي يبطل الصلاة ، وحديث أبي هريرة كان قبل > تحريم الكلام ثم نسخ . > > وفيه بحث ؛ لأن تحريم الكلام كان بمكة ، وهذه القصة بالمدينة . > > وقال الشافعي: كلام الناسي لا يبطل الصلاة ، وكلام العامد يبطلها ولو > قل ، وتأويل الحديث عنده: أن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] كان ناسيا ، بانيا كلامه على أن > الصلاة تمت وهو نسيان ، وكلام ذي اليدين على توهم قصر الصلاة ؛ فكان > حكمه حكم الناسي ، وكلام القوم كان جوابا للرسول ، وإجابة الرسول لا > تبطل الصلاة . > > وقال مالك: إن كان كلام العمد يسيرا لإصلاح الصلاة لا يبطل ، مثل > أن يقال: لم تكمل ، فيقول: قد أكملت ، وحديث: نهينا عن الكلام ، و: ' لا > تكلموا ': خص منه هذا النوع من الكلام . كذا في ' المسوى ' . > > أقول: أما فساد صلاة من تكلم ساهيا ؛ فلا أعرف دليلا يدل عليه ؛ إلا > عموم حديث النهي عن الكلام ، وهو مخصص بمثل حديث تكلمه [ صلى الله عليه وسلم ] بعد > أن سلم على ركعتين ، كما في حديث ذي اليدين ، فإنه تكلم في تلك الحال >

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت