فهرس الكتاب

الصفحة 632 من 1587

> أنه واقف عند المشعر الحرام ؛ كما كانت قريش تصنع في الجاهلية ، فأجاز > رسول الله صلى الله عليه وسلم ، حتى أتى عرفة ، فوجد القبة قد ضُربت له بنمرة ، فنزل بها ، > حتى إذا زاغت الشمس أمر بالقصواء ( 1 ) ؛ فرُحلت له ، فأتى بطن الوادي ، > فخطب الناس وقال: ' إن دماءكم وأموالكم حرام عليكم ؛ كحرمة يومكم > هذا ، في شهركم هذا ، في بلدكم هذا ' . > > وفي ' صحيح مسلم ' من حديث أسامة بن زيد: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال > في عشية عرفة ، وغداة جمع للناس حين دفعوا: ' عليكم السكينة ' ؛ وهو كاف > ناقته ، حتى دخل محسرا . > > وفي حديث جابر عند مسلم ، وغيره: أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى المزدلفة ، فصلى > بها المغرب والعشاء بأذان واحد وإقامتين ، ولم يسبّح بينهما شيئا ، ثم > اضطجع ، حتى طلع الفجر ، فصلى الفجر حين تبين له الصبح بأذان وإقامة ، > ثم ركب القصواء ، حتى أتى المشعر الحرام ، فاستقبل القبلة ، فدعا الله وكبره > وهلله ووحده ، فلم يزل واقفا حتى أسفر جدا ، فدفع قبل أن تطلع الشمس ، > حتى أتى بطن محسر فحرك قليلا ( 2 ) ، ثم سلك الطريق الوسطى التي تخرج > على الجمرة الكبرى ، حتى أتى الجمرة التي عند الشجرة ، فرماها بسبع > هامش > ( 1 ) اسم ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم . ( ش ) > ( 2 ) = يعني: وأسرع السير ؛ كما جاء مصرحا به في بعض الأحاديث ، كما أشرت إلى ذلك في > ' التعليقات ' ( 4 / 150 ) . > > قال في ' الزاد ' ( 1 / 315 ) : ' وهذه كانت عادته صلى الله عليه وسلم في المواضع التي نزل فيها بأس الله بأعدائه ؛ > فإن هنالك أصاب أصحاب الفيل ما قص الله علينا ؛ ولذلك سمي ذلك الوادي وادي محسر ؛ لأن الفيل > حسر فيه - أي: أعيى - وانقطع عن الذهاب ، وكذلك فعل في سلوكه الحجر ، وديار ثمود ؛ فإنه تقنع > بثوب ، وأسرع السير ' . ( ن ) >

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت