فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
> للجميع بمنزلة الخطاب لكل فرد فرد ؛ كما في قوله - تعالى -: ! 2 < اقتلوا المشركين > 2 ! ، ! 2 < أقيموا الصلاة وآتوا الزكاة > 2 ! ، ونحوها . > > ومعنى قوله: ! 2 < فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع > 2 !: > لينكح كل فرد منكم ما طاب له من النساء اثنتين اثنتين ، وثلاثا ثلاثا ، وأربعا > أربعا ، هذا ما تقتضي لغة العرب ، فالآية تدل على خلاف ما استدلوا به عليه . > > ويؤيد هذا قوله - تعالى - في آخر الآية: ! 2 < فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة > 2 ! ؛ فإنه وإن كان خطابا للجميع ؛ فهو بمنزلة الخطاب لكل فرد فرد ؛ > فالأولى أن يستدل على تحريم الزيادة على الأربع بالسنة لا بالقرآن . > > وأما استدلال من استدل بالآية على جواز نكاح التسع باعتبار الواو > الجامعة ، وكأنه قال: انكحوا مجموع هذا العدد المذكور ؛ فهذا جهل بالمعنى > العربي ، ولو قال: انكحوا اثنتين وثلاثا وأربعا ؛ كان هذا القول له وجه ، وأما > مع المجيء بصيغة العدل فلا ، وإنما جاء سبحانه بالواو الجامعة دون ( أو ) ؛ لأن > التخيير يشعر بأنه لا يجوز إلا أحد الأعداد المذكورة دون غيره ، وذلك ليس > بمراد من النظم القرآني . > > وأخرج الشافعي ، وابن أبي شيبة ، وأحمد ، والترمذي ، وابن ماجه ، > والدارقطني ، والبيهقي ، عن ابن عمر: أن غيلان بن سلمة الثقفي أسلم وتحته > عشر نسوة ؛ فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم -: > > ' اختر منهن ' . > > وفي لفظ: ' أمسك منهن أربعا ، وفارق سائرهن ' . >