فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
> > والخلاف في هذا البحث طويل . > > أقول: اعلم أن الذي ثبت بالضرورة الدينية ؛ أن عقد النكاح لازم ، تثبت > به أحكام الزوجية ؛ من جواز الوطء ، ووجوب النفقة ونحوها ، وثبوت > الميراث ، وسائر الأحكام ، وثبت بالضرورة الدينية أن يكون الخروج منه > بالطلاق والموت . > > فمن زعم أنه يجوز الخروج من النكاح بسبب من الأسباب ؛ فعليه الدليل > الصحيح المقتضي للانتقال عن ثبوته بالضرورة الدينية . > > وما ذكروه من العيوب ؛ لم يأت في الفسخ بها حجة نيرة ، ولم يثبت > شيء منها . > > وأما قوله صلى الله عليه وسلم: ' الحقي بأهلك ' ( 1 ) ؛ فالصيغة صيغة طلاق ( 2 ) ؛ وعلى > فرض الاحتمال ؛ فالواجب الحمل على المتيقن دون ما سواه ، وكذلك الفسخ > بالعنة لم يرد به دليل صحيح ، والأصل البقاء على النكاح حتى يأتي ما يوجب > الانتقال عنه . > > ومن أعجب ما يتعجب منه: تخصيص بعض العيوب بذلك دون بعض ؛ > هامش > ( 1 ) هذا اللفظ ؛ رواية في حديث كعب بن زيد في قصة الغفارية . ( ش ) > ( 2 ) = قلت: هو كذلك ، ولكن ما الذي حمل الشارح على حشر هذا اللفظ في هذا البحث ؛ > مع أنه لم يسبق لحديثه ذكر ؟ ! نعم ؛ يوهم صنيعه أن هذا اللفظ له علاقة بحديث كعب بن زيد المتقدم ، > وقد اغتر به المعلق على الكتاب ، فجزم بأنه رواية في حديث كعب بن زيد في قصة الغفارية ، وهذا خطأ > واضح منهما ؛ فإن هذا اللفظ إنما ورد في حديث آخر بقصة أخرى صحيحة: > > قالت عائشة: إن ابنة الجون لما أدخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم ودنا منها ؛ قالت: أعوذ بالله منك ، > فقال لها: ' لقد عذت بعظيم ، الحقي بأهلك ' ؛ رواه البخاري ( 9 / 292 ) ، والحاكم ( 4 / 35 ) . ( ن ) >