فهرس الكتاب

الصفحة 861 من 1587

> > واحتجوا أيضا بما سيأتي في حديث ابنة حمزة ؛ فإن النبي - صلى الله عليه وسلم > - قضى بأن الحق لخالتها ، وكانت تحت جعفر بن أبي > طالب ، وقد قال: ' الخالة بمنزلة الأم ' . > > ويجاب عن هذا ؛ بأنه لا يدفع النص الوارد في الأم ، ويمكن أن يقال: > إن هذا يكون دليلا على ما ذهبت إليه الحنفية ؛ من أن النكاح إذا كان لمن هو > رحم للصغير ( 1 ) ؛ فلا يبطل به الحق ، ويكون حديث ابنة حمزة مقيدا لقوله > - صلى الله عليه وسلم -: ' ما لم تنكحي ' . > > ( ثم الخالة ) أولى بعد الأم ممن عداها ؛ لحديث البراء بن عازب في > ' الصحيحين ' وغيرهما: أن ابنة حمزة اختصم فيها ( 2 ) علي وجعفر وزيد ، > فقال علي: أنا أحق بها ؛ هي ابنة عمي ! وقال جعفر: بنت عمي وخالتها ؛ > تحتي ! وقال زيد: ابنة أخي ! فقضى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم لخالتها وقال: ' الخالة > بمنزلة الأم ' ( 3 ) ؛ والمراد بقول زيد: ابنة أخي ؛ أن حمزة قد كان النبي صلى الله عليه وسلم آخى > بينهما . > > ووجه الاستدلال بهذا الحديث: أنه قد ثبت بالإجماع أن الأم أقدم > الحواضن ، فمقتضى التشبيه أن تكون الخالة أقدم من غيرها ؛ من غير فرق بين > الأب وغيره ، وقد قيل: إن الأب أقدم منها إجماعا ، وليس ذلك بصحيح ، > والخلاف معروف ، والحديث يحج من خالفه . > هامش > ( 1 ) = أي: المحتضن . ( ن ) > ( 2 ) = أي: في حضانتها . ( ن ) > ( 3 ) = تهور ابن حزم ؛ فطعن في صحة هذه القصة بجميع طرقها ، وقد رد عليه ذلك ابن القيم ؛ > فراجعه ( 4 / 202 - 203 ) . ( ن ) >

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت