فهرس الكتاب

الصفحة 999 من 1587

> حاصل ما يستفاد من شركة المفاوضة والعنان والوجوه: أنه يجوز للرجل أن > يشترك هو وآخر في شراء شيء وبيعه ، ويكون الربح بينهما على مقدار نصيب > كل واحد منهما من الثمن ، وهذا شيء واحد واضح المعنى ، يفهمه العامي > فضلا عن العالم ، ويفتي بجوازه المقصر فضلا عن الكامل ، وهو أعم من أن > يستوي ما يدفعه كل واحد منهما من الثمن أو يختلف ، وأعم من أن يكون > المدفوع نقدا أو عرضا ، وأعم من أن يكون ما اتجرا به جميع مال كل واحد > منهما أو بعضه ، وأعم من أن يكون المتولي للبيع والشراء أحدهما أو كل واحد > منهما . > > وهب أنهم جعلوا لكل قسم من هذه الأقسام - التي هي في الأصل شيء > واحد - اسما يخصه ؛ فلا مشاحة في الاصطلاحات ؛ لكن ما معنى اعتبارهم > لتلك العبارات ، وتكلفهم لتلك الشروط ، وتطويل المسافة على طالب > العلم ، وإتعابه بتدوين ما لا طائل تحته ؟ ! > > وأنت لو سألت حراثا أو بقالا عن جواز الاشتراك في شراء الشيء وفي > ربحه ؛ لم يصعب عليه أن يقول: نعم . > > ولو قلت له: هل يجوز العنان أو الوجوه أو الأبدان ؛ لحار في فهم > معاني هذه الألفاظ ! > > بل قد شاهدنا كثيرا من المتبحرين في علم الفروع ؛ يلتبس عليه كثير من > تفاصيل هذه الأنواع ، ويتلعثم إن أراد تمييز بعضها من بعض ، اللهم ! إلا أن > يكون قريب عهد بحفظ مختصر من مختصرات الفقه ؛ فربما يسهل عليه ما > يهتدي به إلى ذلك . >

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت