فهرس الكتاب

الصفحة 1174 من 8195

أسفل الساقين. هذه عورة، فلا عبء عليها أن تظهر هكذا أمام أختها المسلمة أو محارمها، لكنها إذا صَلَّت هناك عورة ثانية بالنسبة لها، فقال عليه الصلاة والسلام: «لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار» .

إذًا: يجب عليها إذا دخلت في الصلاة أن تستر رأسها الذي لا يعتبر أصلًا من عورتها، كذلك الرجل تمامًا في الصلاة، فالقسم الأعلى أي: ما فوق السرة ..

هذا ليس بعورة بين الرجل والرجل، لكن في الصلاة يجب على أن يستر متى، إذا وجد ثوبًا آخر، لذلك قال عليه الصلاة السلام: «من كان له إزار ورداء فليتزر وليترد فإن الله أحق أن يتزين له» .

من كان له رداء يغطي القسم الأعلى من البدن، وإزار يغطي القسم الأدنى فعليه أن يجمع بينهما، فإن لم يكن له إلا ثوب واحد هنا يأتي التفصيل، لا أريد أن أكرر ما سبق، هنا يأتي التفصيل: إن كان الثوب واسعًا التحف به، فغطى القسم الأعلى أيضًا، وإن كان ضيقًا ائتزر به.

إلى هنا يهتم النبي - صلى الله عليه وسلم - بهذه المسألة بحيث أنه فصل لنا، فقال: إذا كان الثوب واسعًا فالتحف به، وإذا كان ضيقًا فاتزر به، أما إذا كان عندك ثوبين فالله أحق أن يتزين له.

هنا يأتي الحديث السابق: «لا يصلين أحدكم وليس على عاتقيه من ثوبه شيء» هذا الثوب إما أن يكون واحدًا واسعًا فضفاضًا، حينئذ يغطي القسم الأعلى والأدنى من البدن، وإذا كان ثوبين فذلك أكمل وأجمل تحقيقًا لقوله تبارك وتعالى في القرآن الكريم: {خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ} [الأعراف: 31] .

ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في رسالته: «لباس المرأة في الصلاة، وهي رسالة صغيرة ولكنها كبيرة في فائدتها» ، ذكر أن عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنه رأى مولاه نافعًا يصلي ذات يوم حاسر الرأس، فبعد أن صلى ناداه، قال: أرأيتك لو أنك ذهبت لمقابلة أحد هؤلاء الأمراء هل تقف أمامه هكذا أم تغطي رأسك؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت