فهرس الكتاب

الصفحة 2095 من 8195

زيادة «يُحَرِّكها» في حديث وائل بن حجر شاذه، وتفرد راوٍ بها مخالفًا الجماعة الذين قالوا أشار بها، وما الجمع بين هذا وقوله في بعض الروايات نصب أصبعه؟

الشيخ: نحن سمعنا هذه الكلمة في عمرتنا الأخيرة في جدة وفي مكة وفي المدينة، وكان جوابنا كالتالي:

أولًا: لفظة التحريك لا تُنَافي الإشارة؛ لأن الإشارة من حيث هي، أو من الناحية العربية كثيرًا ما تكون مقترنة بالتحريك، فإذا قال الرجل العربي: إن فلانًا أشار لأخيه بأن يُقدم عليه، فمش ضروري يُفهم أنه أشار هكذا، كما هو الإشارة مثلًا في السلام، وهو في الصلاة إذا سَلَّم عليه رجل فهو يرفع يده، يُشير بذلك إلى أنه تَقَبل السلام، أو يحرك رأسه هكذا، لكن لا يعني أن الإشارة دائمًا تكون بمعنى عدم التحريك، بل هي تُجَامع التحريك وتفارقه.

فالذي يريد أن يقول بأن كلمة «يُحَرّكها» شَاّذة، بدعوى أن الأحاديث أو الروايات الأخرى بالعبارة الأصح لم تَذْكُر التحريك، وإنما ذكرت الإشارة.

فالجواب هو ما ذكرناه آنفًا: أن الإشارة لا تُنَافي التحريك، فحينئذٍ لا يقال: إنه هناك تناف بين هذه الروايات، وبين رواية أظن اسمه زائدة بن قدامة هذا من جهة.

من جهة أخرى: كلمة نصب أيضًا لا يُنَافي التحريك، كما لا ينافي الإشارة، لأن التحريك لا بد معه من النصب، فهنا تكون العبارة فيها زيادة على النصب، بلا شك التحريك يكون فيه زيادة على النصب، لكن ليس كذلك فيها زيادة على الإشارة، لأنه ذكرنا أن الإشارة في كثير من الأحيان تقترن مع التحريك، هذا إذا ثبت لفظ نصب بدون أي معارض.

فهل الذين يقولون من إخواننا الطلاب كما قلتوا درسوا حديث نصب، كما درسوا حديث التحريك، فوجدوا هذا اللفظ بالذات محفوظًا؟

مداخلة: على مذهبهم لا بد أن يكون لاحقًا بلفظ التحريك، لكن يبدو أنه يعني: يثبتوه، أنا كتب لي بعض الإخوة أنه يعني يثبت هذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت