فهرس الكتاب

الصفحة 2096 من 8195

الشيخ: لكن هل هو على طريقة إثباتهم الإشارة في حديث وائل دون التحريك؟

مداخلة: لا.

الشيخ: هذا هو المقصود يعني، وضح لك جوابي.

عندي شيء ما كنت ذكرته هناك خطر في بالي فيما بعد، وهو: نحن ننصح إخواننا الناشئين في هذا العلم بالتروي في إصدار الأحكام، ومن التروي أن ينظروا شخصًا من العلماء المتقدمين سبقهم إلى مثل هذا الحكم الذي قد يذهبون إليه؛ لأنني أنا وقد بلغت هذا السن في هذا العلم، ما عرفت حتى هذه الساعة عالمًا من علماء الحديث ادَّعى هذه الدعوى، بل كل علماء الحديث الذين خَصَّصوا كتبهم للأحاديث الصحيحة، مضوا على أن هذا الحديث صحيح «كابن حبان» و «ابن خزيمة» و «المنتقى» لابن الجارود ونحو ذلك.

أضف إلى هذا بأن العلماء الذين جاؤوا من بعد، وخَرَّجوا الحديث، ما أحد منهم ذكر أنه هذا الحديث شاذ، فهنا يُحْتَاج إلى شيء من الأناة؛ خشية أن يدخل في

الموضوع شيء قد لا يتنبه له بعض الناس؛ لأن مكر الشيطان لبني الإنسان قبيح جدًا.

ولذلك اللِّي يكون له كضمان، من أن يكون قد انحرف شيئًا ما عن الخط الذي صار عليه جمهور علماء الحديث، فلا بد أن يستأنس برأي من سبقه في ذلك، يعني: هذا الحديث مثلًا من المتأخرين ابن القيم الجوزية يُصَحِّحه، ونقل ذلك عن المتقدمين الذين ذكرناهم.

بلا شك نحن لعلنا سَبَّاقين في عدم التقليد، وفي النهي عن الاتباع الأعمى و .. و .. إلى آخره، لكن هذا ليس معناه أن نقفز قفزة الغزلان إلى الطرف المعاكس تمامًا، فلا نعتد بجهود العلماء كلهم، وإنما نتئد ولا نستعجل، حتى لا نقع يومًا ما في خطأ علمي نخالف أولًا: قواعد علم الحديث، وثانيًا: أئمة الحديث الذين سبقونا من قبل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت