مداخلة: هيك يا شيخ كنت أقصد جزاك الله خيرًا.
(الهدى والنور/323/ 08: 50: 00)
مداخلة: [رجل لم يجد فرجة في الصف الأول فصلى في صف وحده، ولو سحب أحدًا من الصف الأول سيحدث فيه فرجة، ولم يأت مصل آخر ليصلي بجانبه فما حكم صلاته] ؟
الشيخ: طبعًا الصلاة صحيحة، لكن قبل أن نمضي في بيان الصحة هذه، نقول: مَنْ الَّذي كَلَفنا بأن نأتي إلى الذي أمامنا ونتلطف به ونقول له تأخر، هذا ليس له أصل في الشرع، فيجب أن نتركه في مكانه، لأن الحديث الذي يقول: «فليجتر إليه رجلًا أمامه» هذا حديث غير صحيح، وإذا عرفنا ضعفه وعدم حجيته في هذه القضية، -حينئذ- نأتي إلى هذا الشخص، الذي دخل والصف الذي بين يديه كاملًا، فنقول له: اجتهد بأن تسد ثغرة في الصف الذي بين يديك، واليوم هذا -مع الأسف- متيسر؛ لأنه لا تُسَوَّى الصفوف على السنة، بحيث المنكب على المنكب، والقدم على القدم، بحيث أنه لا يجد هذا المنفرد مساغًا، لِأَن ينضم إلى الصف الذي بين يديه، فعليه أن يفعل هذا، فإن لم يتيسر له، وكان في صورة أخرى نادرًا ما تكون، ممكن أن يصل إلى الإمام ويصف بجانبه، وهذا نادر لا يمكن، إلا في بعض المساجد، فيمكن أن نقول: هذا الإنسان قد قام بما يستطيع، واستطاعته لم توصله إلا أن يصلي وحده، -حينئذ- ماذا نقول له؟ صَلِّ في الصف، يا أخي الصف كامل، الصف كالبنيان المرصوص، هكذا قلنا، هنا يأتي مثل قوله عليه السلام في بعض الأحاديث، التي ذكرناها على سبيل المثال في بحث سابق، صَلِّ قائمًا، فإن لم تستطع فقاعدًا، فإن لم تستطع فعلى جنب، هذا الذي لم يستطع أن يصلي قائمًا فصلى قاعدًا، هذا ترك ركنًا من أركان الصلاة، فهل صَحَّت صلاته؟ الجواب نعم؛ لأنه لم يستطع القيام بهذا الركن.