فهرس الكتاب

الصفحة 3490 من 8195

فالرسول - صلى الله عليه وسلم - يأمر حَفَظة القرآن، بأن يَظَلُّوا يتعاهدون القرآن مدارسةً وحفظًا ومذاكرةً، وإن لم يفعلوا تَفَلَّت القرآن من صدورهم، كما تتفلت الإبل من عقلها.

ونحن نشاهد اليوم ظاهرة في كثير من المساجد، حتى في المسجد الحرام وفي المسجد النبوي، بالنسبة لبعض الأئمة، وليس بالنسبة إلى كلهم، أنهم يَضَعُون مصحفًا على منصة طاولة عالية، أو أحدهم، -وهذا شاهدته بنفسي في الطائف- يأخذ مصحفًا مش من القياس الصغير أكبر قليلًا، يضعه تحت إبطه، الله أكبر يركع لا يستطيع أن يجانح.

هو في أثناء القراءة قرأ، انتهى من القراءة يُريد أن يركع يحط تحت إبطه، يركع ويسجد كما يقول بعض الفقهاء كالمرأة مضمومة لبعضها؛ لأنه إن جافى سقط المصحف الكريم.

قام إلى الركعة الثانية فتح المصحف وقرأ منه، هذا رأيته ورآه غيري.

وسُئلت أكثر من مرة: ما حكم أن يأخذ أحد المقتدين المصحف بيده؛ لنفس الخشية التي جاء السؤال السابق: حتى يفتح على الإمام، فيما إذا أخطأ في قراءته؟

نقول نفس الجواب، أولًا: أمر مُحْدَث لم يكن في عهد السلف الصالح.

ثانيًا: إنه يحمل هذا الذي يعتمد على المصحف، سواء كان إمامًا أو مأمومًا، على ألا يَعْتَنِي بِمُدَارسة القرآن وتعاهده ومتابعة مذاكرته.

مداخلة: هناك بعض المشايخ يأتون براوية.

الشيخ: سبقتني.

مداخلة: الصبر.

الشيخ: فاصبر.

هذا هو الحكم.

أما ما أردت أن أقوله وسبقني الأخ هنا، بعرض السؤال، وهو آت بطبيعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت