مثاله: مثال آخر من أحد الخلفاء الراشدين زاد على الأذان النبوي يوم الجمعة أذانًا ثانيًا، هذه الزيادة نحن نسميها بدعة، اليوم نسميها بدعة، لكن حاشا عمر أن يبتدع في دين الله.
مداخلة: عثمان.
الشيخ: لا، أعني ما أقول، لأعطف عليه عثمان، حاشا عمر أن يبتدع في دين الله، ثم حاشا عثمان أن يبتدع في دين الله، فيضيف من عنده أذانًا ثانيًا لا لحاجة أو لسبب أو لمقتضٍ وجد وكان موجودًا في عهد الرسول عليه السلام، حاشاه، ولكنه راعى الحكمة الزمنية، المصلحة الزمنية، كما راعاها سلفه من قبله عمر بن الخطاب، فقد وجد أن الناس تتابعوا كما قلنا تبعًا لبعض الروايات على الإكثار من الاستعمال والتلفظ بالطلاق ثلاثًا، هذا لم يكن في عهد الرسول عليه السلام، فوجد هو بغض النظر أصاب أم أخطأ، هذا لا يهمنا نحن أبدًا، لكن يهمنا أن نقول: إنه لم يبتدع في دين الله، ولم يضرب سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عرض الحائط.
كذلك عثمان يعرف أن الأمر كان في عهده عليه السلام أذان واحد، فماكان له أبدًا أن يأتي بالأذان الثاني، إلا لأنه وجد سبب، لم يكن موجودًا في زمن الرسول عليه السلام، ولذلك جاء بالأذان الثاني.
فلا يصح أن نقول بالنسبة لعثمان أو سلفه عمر بأنهما خالفا النص، لا ما خالفا النص.
مداخلة: في أستاذي مسألة قائمة، أن هذا موضوع المصلحة موضوع مطاط ففقد كل شغلة نخالف فيها الشرع نقول: المصلحة اقتضت، مثلًا: نفترض أنه حاكم مسلم وعالم وفقيه، لكن يظل موضوع المصلحة مطاط قليل.
الشيخ: والاجتهاد؟
مداخلة: الاجتهاد مطاط مثله.
الشيخ: الله يهديك.