سياراتهم وبعض عقاراتهم ومخازن بضاعاتهم ونحو ذلك يمضي على بعضهم السنين الطويلة وهو يدفع في كل سنة المبلغ المرسوم مقابل لا شيء سوى التأمين، كالمؤمن على سيارته مثلًا، وهذا وقع من بعضهم كثيرًا مما علمنا مضى عليه نحو ثلاثين سنة وهو يدفع فلم يقع له حادث مطلقًا، فهذه المبالغ التي دفعها لم يدفعها مقابل شيء إطلاقًا سوى اسم التأمين، وعلى العكس من ذلك قد يتفق أحيانًا أن بعض المؤمنين أول قسط يدفعه على سيارته الجديدة مثلًا فتصاب السيارة بحادث فتحطم فتقدم الشركة لهذا المؤمن سيارة أختها جديدة مقابل ماذا؟ القسط الأول الذي دفعه.
يا ترى! أولًا: من أين جاءت الشركة بهذا المال الذي اشترت لهذا المؤمن سيارة جديدة.
وثانيًا: مقابل ماذا دفعت قيمة هذه السيارة الجديدة مقابل قسط واحد، قد يكون مبلغ مائة أو ألف أو أكثر أو أقل ليس هذا هو المهم.
ومن الواضح جدًا أن ثمن هذه السيارة التي اشتُرِيَت للمُؤَمِّن هي من أموال المشتركين الآخرين الذين أمَّنوا على سياراتهم ولم يقع لهم حادث، هذه هي المقامرة وهذه المخاطرة والشركات كما تعرفون جيدًا وبخاصة بعد ارتفاع الكمبيوتر هذا الحاسب الدقيق ليتمكنوا من الحسابات الدقيقة جدًا بحيث أن كل إقليم مثلًا يعملون الحسابات كم حادث يمكن أن يقع، وكم قيمة هذه الحوادث بالتقريب، فهم يضعون من الضرائب على المشتركين بقدر ما يعوضون هذه الحوادث إن وقعت على أعلى تقدير ثم تبقى لهم بقية هي المكاسب التي يأخذونها مقابل حبر على ورق ولا شيء وراء ذلك.
قد يحسن بهذه المناسبة أن نذكر بأن من هذا النوع بعض الجوائز التي تقدم لبعض الذين يشترون حاجات معينة، فقط يبيعون في بعض العلب الكراتين بطاقة مكتوب عليها مكافئة وجائزة بكذا، وأبسط شيء القوارير الشراب البيبسي أو ما شابه ذلك الذي يخرج له ماركة معينة من الداخل له كذا وكذا، هذه المكافئات يمكن أن تكون من نوع المقامرة أيضًا ويمكن أن تكون من نوع جعالة، والفرق بين