فهرس الكتاب

الصفحة 6665 من 8195

هذا وذاك أن ننظر إلى هذه المكافئة هل خرجت من جيب الشركة الخاص بها أم أضيفت هذه الجوائز قيمتها على سعر تلك البضاعة فحينئذٍ هذه تكون مقامرة ومحرمة ولا شك؛ [لأنها لا تقوم] على تجارة، ولا على شيء إنما هو مجرد الحظ على حساب جيوب الشراة الآخرين الذين لم تخرج لهم هذه الجوائز، وبلا شك الشركة حينما تضع هذه الجوائز وعلى حساب الشارين وليس على حساب جيبها تعمل أيضًا حساب كم قيمة هذه المكافئات لنفترض ألف أو آلاف مؤلفة فهذا يقسم على ثمن البضاعة ويضاف عليها فيكون هذه إضافة على حساب الشارين وليس على حساب الشركة، وهنا يقال أيضًا كما قلنا من قبل:

تعددت الأسباب والموت واحد.

كل هذه الأسباب تؤدي إلى أكل أموال الناس بالباطل؛ ولذلك فأنا أعتقد أنه لا يجوز المشاركة في شركات التأمين ولا التعاون معها إلا ما اضطررتم إليه، فهناك نوع من التأمين على السيارة في بعض البلاد يرغم أصحابها على التأمين ما يسمى في بعض البلاد بالتأمين الجزئي، أما التأمين الكلي فيبقى على الاختيار، فمن اضطر إلى التأمين الجزئي فهي كالضرائب التي تفرض في بعض البلاد لا مناص للمخالفين أن يدفعوها وإلا تعطلت حياتهم لا يستطيعون مثلًا أن يبنوا كنًا يأوون إليه؛ لأن هناك ضرائب مسقفات يسمونها .. وما أدري أشياء أخرى وأخرى، فما دام الإنسان ليس مخيرًا لدفع نوع من هذه الضرائب فهذا هو مجبور على ذلك من قِبَل الدولة، فمن ذلك أيضًا يدفع التأمين الإجباري المتعلق بالسيارة، أما أن يشترك الإنسان باختياره فهذا لا يجوز لما تبين من الكلام السابق أنه قمار وميسر ولا يجوز ذلك لتحليل ذلك، ولا ينبغي أن نغتر بتسمية الأشياء بغير أسمائها الحقيقة.

هذا ما لدينا حول هذا السؤال.

(رحلة النور: 05 ب 00: 18: 11)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت