فهرس الكتاب

الصفحة 1128 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، القسم الأول ج 2، ص: 87

عن المعاصي والأنبياء لا يبعثون إلا كذلك «انتهى» .

وتسمية هذا جوابا لا رأيتم ليس بالمصطلح بل هذه الجملة التي قدّرها هي في موضع المفعول الثاني لأرأيتم لأن أرأيتم إذا ضمنت معنى أخبرني تعدت لمفعولين، والغالب في الثاني أن يكون جملة استفهامية ينعقد منها ومن المفعول الأول في الأصل جملة ابتدائية كقول العرب: أرأيتم زيدا ما صنع.

قال ابن عطية: وجواب الشرط الذي في قوله:

إِنْ كُنْتُ عَلى بَيِّنَةٍ محذوف تقديره أضل كما ضللتم، أو أترك تبليغ الرسالة، ونحو هذا مما يليق بهذه المحاجة. «انتهى» . وليس قوله: أضل جوابا للشرط لأنه إن كان مثبتا فلا يمكن أن يكون جوابا لأنه لا يترتب على الشرط وإن كان استفهاما حذف منه الهمزة فهو في موضع المفعول الثاني لأرأيتم، وجواب الشرط محذوف يدل عليه الجملة السابقة مع متعلقها.

قال الزمخشري: ما استطعت يجوز فيه وجوه أحدها: أن يكون بدلا من الإصلاح أي المقدار الذي استطعته، أو على حذف مضاف تقديره إلا الإصلاح إصلاح ما استطعت فهذان وجهان في البدل، والثالث: أن تكون مفعولا كقوله:

ضعيف النكاية أعداءه

أي ما أريد إلا أن أصلح ما استطعت إصلاحه من فاسدكم. «انتهى» .

هذا الثالث ضعيف لأن المصدر المعرف بأل لا يجوز اعماله في المفعول به عند الكوفيين، واما البصريون فاعماله عندهم فيه قليل.

ومعنى:

لا يَجْرِمَنَّكُمْ يسكبنّكم.

شِقاقِي أي خلاقي وعداوتي وشقاقي فاعل. يجرمنكم وان يصيبكم مفعول ثان ليجرمنكم ومثل مرفوع به.

وَما قَوْمُ لُوطٍ مِنْكُمْ بعيدأما في الزمان لقرب عهد هلاكهم من عهدكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت