فهرس الكتاب

الصفحة 1129 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، القسم الأول ج 2، ص: 88

إذ هم أقرب الهالكين.

قالُوا يا شُعَيْبُ كانوا لا يلقون إليه أذهانهم رغبة عنه وكراهة له أو قالوا ذلك على وجه الاستهانة به.

وَلَوْ لا رَهْطُكَ احترموه لرهطه إذ كانوا كفارا مثلهم وكان في عزة ومنعة منهم.

لَرَجَمْناكَ ظاهره القتل بالحجارة وهي شر القتلات.

وَما أَنْتَ عَلَيْنا بِعَزِيزٍ أي بذي منعة علينا. والظاهر في قوله:

واتخذتموه ان الضمير عائد على اللّه تعالى أي ونسيتموه وجعلتموه كالشىء المنبوذ وراء الظهر لا يعبأ به والظهرى بكسر الظاء منسوب إلى الظهر من تغييرات النسب ونظيره قولهم في النسب إلى أمس أمسى بكسر الهمزة.

وَيا قَوْمِ اعْمَلُوا تقدم تفسير نظيره. قال الزمخشري: فإن قلت: قد ذكر عملهم على مكانتهم وعمله على مكانته، ثم اتبعه ذكر عاقبة العاملين منه ومنهم فكان القياس أن يقول: من يأتيه عذاب يخزيه، ومن هو صادق حتى ينصرف من يأتيه عذاب يخزيه إلى الجاحدين ومن هو صادق إلى النبي المبعوث إليهم. قلت: القياس ما ذكرت ولكنهم لما كانوا يعودونه كاذبا قال: ومن هو كاذب يعني في زعمكم ودعواكم تجهيلا لهم. «انتهى» .

وفي ألفاظ هذا الرجل سوء أدب والذي قاله ليس بقياس لأن التهديد الذي وقع ليس بالنسبة إليه ولا هو داخل في التهديد المراد بقوله: سوف تعلمون إذ لم يأت التركيب اعملوا على مكانتكم واعمل على مكانتي ولا سوف تعلمون واعلم وإنما التهديد مختص بهم واستسلف الزمخشري قوله: قد ذكر عملهم على مكانتهم وعمله على مكانته فبني على ذلك سؤالا فاسدا لأن المترتب على ما ليس مذكورا لا يصح البتة وجميع الآية والتي قبلها إنما هي بالنسبة إليهم على سبيل التهديد ونظيره في سورة تنزيل فسوف تعلمون من يأتيه عذاب يخزيه ويحل عليه عذاب مقيم. فهذا جاء بالنسبة للمخاطبين في قوله: قل يا قوم اعملوا على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت