فهرس الكتاب

الصفحة 1249 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، القسم الأول ج 2، ص: 208

أن مكر لا يتعدى إلى مفعول به بنفسه.

قال تعالى: وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا ولا يحفظ زيد ممكور وإنما يقال ممكور به وقرئ: لتزول بفتح اللام الأولى وضم الثانية ولتزول بكسر الأولى وفتح الثانية والذي يظهر أن زوال الجبال مجاز ضرب مثلا لمكر قريش وعظمة.

والجبال لا تزول وهذا من باب الغلو والإيغال والمبالغة في ذم مكرهم.

فَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ هذا الوعد هو قوله تعالى: إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا.

إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ لا يمتنع عليه شئ ولا يغالب.

ذُو انتِقامٍ من الكفرة لا يعفو عنهم والتبديل يكون في الذات أي تزول ذات وتجيء أخرى منه بدلناهم جلودا غيرها وبدلناهم بجنتيهم جنتين ويكون في الصفات تقول بدلت الحلقة خاتما فالذات لم تفقد لكنها انتقلت من شكل إلى شكل واختلفوا في التبديل هنا أهو في الذات أم هو في الصفات فقال ابن عباس تمد كما يمد الأديم وتزال عنها جبالها وآكامها وشجرها وجميع ما فيها حتى تصير مستوية لا ترى فيها عوجا ولا أمتا وتبدل السموات بتكوير شمسها وانتثار كواكبها وانشقاقها وخسوف قمرها.

وَتَرَى الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفادِ مقرنين مشدودين في القرن أي مقرون بعضهم مع بعض في القيود والأغلال والظاهر تعلق في الأصفاد بقوله: مقرنين أي: يقرنون في الأصفاد.

سَرابِيلُهُمْ مِنْ قَطِرانٍ السرابيل القمص فيجمع عليهم الأربع لذع القطران وحرقته وإسراع النار في جلودهم واللون الوحش ونتن الريح.

لِيَجْزِيَ اللَّهُ متعلق بقوله: وبرزوا للّه.

وَتَرَى الْمُجْرِمِينَ جملة معترضة بينهما.

وكُلَّ نَفْسٍ عام في الطائعة والعاصية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت