فهرس الكتاب

الصفحة 1270 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، القسم الأول ج 2، ص: 230

إذا وصف قبل ذكر المعمول على مذهب البصريين لا يجوز هذا عليم شجاع علم النحو فتفصل بين عليم وعلم بقولك شجاع وأجاز ذلك الكوفيون وهي مسألة خلافية ذكرت دلائلها في علم النحو، وأما قوله: الذين يجزؤون القرآن إلى شعر وسحر وأساطير، فمروي عن قتادة إلا أنه قال: بدل شعر كهانة، وأما قوله:

الذين اقتسموا مداخل مكة فهو قول السائب وفيه ان الوليد بن المغيرة قال:

ليقل بعضكم كاهن وبعضكم ساحر وبعضكم غاووهم حنظلة بن أبي سفيان وعتبة وشيبة ابنا ربيعة والوليد بن المغيرة وأبو جهل والعاص بن هشام وأبو قيس بن الوليد وقيس بن الفاكه وزهير بن أمية وهلال بن عبد الأسود والسائب بن صيفي والنضر بن الحرث وأبو البحتري بن هشام وزمعة ابن الحجاج وأمية بن خلف وأوس بن المغيرة، تقاسموا على تكذيب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فأهلكوا جميعا وأما قوله انهم الذين تقاسموا على أن يبيتوا صالحا فقول عبد اللّه بن زيد قال ابن عطية: والكاف في كما متعلقة بفعل محذوف تقديره وقل إني أنا النذير عذابا كالذي أنزلناه على المقتسمين؛ فالكاف اسم في موضع نصب هذا قول المفسرين وهو عندي غير صحيح لأن كما ليس هو مما يقوله محمد صلّى اللّه عليه وسلّم بل هو من قول اللّه فينفصل الكلام وإنما يترتب هذا القول بأن يقدر بأن اللّه تعالى قال له: أنذر عذابا كما والذي أقول في هذا المعنى وقل: إني أنا النذير المبين كما قال قبلك رسلنا وأنزلنا عليهم كما أنزلنا عليك ويحتمل أن يكون المعنى وقل: إني أنا النذير المبين قد أنزلنا في الكتب أنك ستأتي نذيرا أو هذا على أن المقتسمين أهل الكتاب «انتهى» .

أما قوله: وهو عندي غير صحيح إلى آخره فقد استعذر بعضهم عن ذلك فقال: الكاف متعلقة بمحذوف دل عليه المعنى تقديره انا النذير بعذاب مثل ما أنزلنا، وان كان المنزل اللّه كما يقول بعض خواص الملك أمرنا بكذا وان كان الملك هو الآمر وأما قوله والذي أقوله في هذا المعنى إلى آخره فكلام مثبج ولعله من الناسخ ولعله أن يكون وأنزلنا عليك كما أنزلنا عليهم.

عِضِينَ جمع عضة وهو جمع لا ينقاس جمع بالواو رفعا وبالياء نصبا وجرا ولامه أصلها واو أو هاء يقال: عضيت تعضية أي فرقت وكل فرقة عضة يقولون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت