فهرس الكتاب

الصفحة 1271 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، القسم الأول ج 2، ص: 231

للساحر عاضه وللساحر عاضهة والضمير في لنسألنهم يظهر عوده على المقتسمين وهو وعيد وسؤال تقريع.

فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ الصدع الشق وتصدّع القوم تفرقوا وصدعته فانصدع أي شققته فانشق وقال مؤرج أصدع أفصل.

وقال ابن الأعرابي: أفصد وما في بما موصولة بمعنى الذي والعائد عليها محذوف تقديره أمرته أي به وأمر يتعدى إلى اثنين أحدهما بنفسه والآخر بحرف الجر ويجوز حذفه وقد جمع الشاعر بينهما قال:

أمرتك الخير فافعل ما أمرت به ... فقد تركتك ذا مال وذا نشب.

والمفعول الأول في الآية هو ضمير المخاطب المستكن في تؤمر والثاني الهاء المحذوفة العائدة على ما الموصولة.

قال الزمخشري: ويجوز أن تكون ما مصدرية أي بأمرك مصدر من المبنى المفعول «انتهى» . هذا ينبني على مذهب من يجوز أن يكون المصدر يراد به ان والفعل المبني للمفعول والصحيح أن ذلك لا يجوز ثم أخبره تعالى أنه كفاه المستهزئين بمصائب أصابتهم لم يسع فيها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ولا تكلف لها مشقة.

قال عروة وابن جبير هم خمسة:

الوليد بن المغيرة، والعاصي بن وائل، والأسود بن المطلب، وأبو زمعة، والأسود بن عبد يغوث، ومن بني خزاعة الحرث بن الطلاطلة.

فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ وعيد لهم بالمجازاة على استهزائهم وجعلهم إلها مع اللّه في الآخرة كما جوزوا في الدنيا وكني بالصدر عن القلب لأنه محله وجعل سبب الضيق ما ينطقون به من الاستهزاء والطعن فيما جاء به ثم أمره تعالى بتنزيهه عما نسبوه إليه من اتخاذ الشريك معه مصحوبا بحمده والثناء عليه على ما أسدي إليه من نعمة النبوة والرسالة والتوحيد وغيرها من النعم فهذا في المعتقد والفعل القلبي وأمره بكونه من الساجدين والمراد أنه من المصلين وكني بالسجود عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت