فهرس الكتاب

الصفحة 1282 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، القسم الأول ج 2، ص: 243

إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ لما أكذبوهم في دعواهم أخبروا أنه هو العالم بأعمالهم فهو المجازي عليها ثم أمرهم بالدخول واللام في فلبئس لام التوكيد ولا يدخل على الماضي المتصرف ودخلت على الجامد لبعده عن الأفعال وقربه من الأسماء والمخصوص بالذم محذوف تقديره فلبئس مثوى المتكبرين هي، أي جهنم ووصف التكبر دليل على استحقاق صاحبه النار.

وَقِيلَ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا ما ذا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ الآية، أي أنزل خيرا ودل هذا النصب على أن ماذا أنزل مفعول بأنزله وطابق الجواب السؤال في النصب والظاهر أن قوله: للذين، مندرج تحت القول وهو تفسير للخير الذي أنزل اللّه في الوحي ان من أحسن في الدنيا بالطاعة فله حسنة في الدنيا ونعيم في الآخرة بدخول الجنة والظاهر أن المخصوص بالمدح هو جنات عدن والكاف في موضع نصب نعتا للمصدر محذوف أي جزاء مثل جزاء الذين أحسنوا نجزي المتقين وطيبين حال من مفعول تتوفاهم والمعنى أنهم صالحوا لأعمال مستعدون للموت والطيب الذي لا خبث فيه، يقولون: سلام عليكم الظاهر أن هذا القول في الآخرة ولذلك جاء بعده أدخلوا الجنة فهو من قول خزنة الجنة بما كنتم تعملون أي بالعمل الصالح.

هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الآية، ومناسبتها لما قبلها أنه تعالى لما ذكر طعن الكفار في القرآن بقولهم: أساطير الأولين ثم أتبع ذلك وعيدهم وتهديدهم ثم توعد من وصف القرآن بالخيرية فبين أن أولئك الكفرة لا يرتدعون عن حالهم إلى أن تأتيهم الملائكة بالتهديد ثم توعد من وصف القرآن بالخيرية فبين أن أولئك الكفرة لا يرتدعون عن حالهم إلى أن تأتيهم الملائكة بالتهديد أوامر اللّه تعالى بعذاب الإستئصال والكاف في موضع نصب أي مثل فعلهم في انتظار الملائكة أوامر اللّه فعل الكفار الذين تقدموهم.

وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ بكفرهم وتكذيبهم الذي أوجب لهم العذاب في الدنيا والآخرة وقوله: فأصابهم، معطوف على فعل وما ظلمهم إعتراض وستأتي عقوبات كفرهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت