فهرس الكتاب

الصفحة 1283 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، القسم الأول ج 2، ص: 244

وَحاقَ بِهِمْ أي أحاط بهم جزاء إستهزائهم.

وَقالَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا تقدم الكلام عليه في آخر سورة الانعام.

وَلَقَدْ بَعَثْنا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا الآية، ذكر اللّه تعالى بعثه الرسل في الأمم السالفة فلا يستنكر بعثه محمدا صلّى اللّه عليه وسلّم في هذه الأمة وأن يجوز أن تكون تفسيرية بمعنى أي وأن تكون مصدرية وتقدم مدلول الطاغوت في البقرة.

مَنْ هَدَى اللَّهُ أي فمنهم من اعتبر فهداه اللّه، ومنهم من أعرض وكفر ثم أحالهم في معرفة ذلك على المسير في الأرض عاقبة المكذبين لرسلهم بما جاؤوا به عن اللّه تعالى ثم خاطب نبيه عليه السّلام وأعلمه أن من ختم تعالى عليه بالضلالة لا يجدي فيه الحرص على هدايته. وقرئ: يهدي مبنيا للفاعل والظاهر أن في يهدي ضمير يعود على اللّه ومن مفعول وقرأت فرقة يهدي بضم الياء وكسر الدال وهي ضعيفة «إنتهى» .

حكى الفراء أن هدى بمعنى إهتدى لازما وإذ أثبت أن هدى بمعنى إهتدى كما حكاه الفراء لم تكن ضعيفة لأنه أدخل على اللازمة همزة التعدية والمعنى لا يحصل مهتديا من أصله والضمير في لهم عائد على معنى من والضمير في وأقسموا عائد على كفار قريش.

جَهْدَ أَيْمانِهِمْ تقدم الكلام عليه في الانعام وانتصب وعدا وحقا على أنهما مصدر أن يؤكد أن لما دل عليه بلى من تقدير المحذوف الذي هو يبعثه ليبين لهم اللام في ليبين متعلقة بالفعل المقدر بعد بلى أي يبعثهم ليبين لهم كما تقول:

الرجل ما ضربت أحدا فتقول بلى زيدا أي ضربت زيدا ويعود الضمير في يبعثهم المقدر وفي لهم على معنى من في قوله: من يموت وهو شامل للمؤمنين والكفار والذين اختلفوا فيه هو الحق وأنهم كانوا كاذبين فيما اعتقدوا من جعل آلهة مع اللّه تعالى وإنكار النبوات وإنكار البعث وغير ذلك مما أمروا به وبيّن لهم أنه دين اللّه فكذبوا به وكذبوا في نسبة أشياء إليه تعالى.

إِنَّما قَوْلُنا لِشَيْءٍ إِذا أَرَدْناهُ الآية، لما تقدم إنكارهم البعث وأكدوا ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت