فهرس الكتاب

الصفحة 1312 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط القسم الأول ج 2 271

قال ابن عباس: كان في مكة غلام أعجمي لبعض قريش يقال له: بلعام فكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يعلمه الإسلام ويرويه عليه فقالت قريش: هذا يعلم محمدا من جهة الأعاجم وقد ذكروا أسماء ناس أخر غير بلعام لا يصح شىء منها قال الزمخشري: فإن قلت الجملة التي هي قوله: لسان الذي يلحدون إليه، أعجمي ما محلها. قلت: لا محل لها لأنها مستأنفة جواب لقولهم: ومثله قوله:

اللّه أعلم حيث يجعل رسالاته بعد قوله: وإذا جاءتهم آية قالوا: لن نؤمن حتى نؤتي مثل ما أوتي رسل اللّه «انتهى» .

يجوز عندي أن تكون جملة حالية فموضعها نصب وذلك أبلغ في الانكار عليهم أي يقولون ذلك والحال هذه أي علمهم بأعجمية هذا البشر وآياته عربية هذا القرآن كان يمنعهم من تلك المقالة كما تقول تشتم فلانا وهو قد أحسن إليك أي علمك بإحسانه لك كان يقتضي منعك من شتمه وإنما ذهب الزمخشري إلى الاستئناف ولم يذهب إلى الحال لأن مذهبه ان مجيء الجملة الحالية الاسمية بغير واوشاذ وهو مذهب مرجوح جدا ومجيء ذلك بغير واو لا يكاد ينحصر كثرة في كلام العرب وهو مذهب تبع فيه الفراء واما اللّه أعلم فظاهر قوله فيها لأنها جملة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت