فهرس الكتاب

الصفحة 1350 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، القسم الأول ج 2، ص: 311

راجل كركب وراكب وقرأ حفص بكسر الجيم* والمشاركة في الأموال ما أخذ من غير حقه وما وضع في غير حقه والمشاركة في الأولاد ما مجسوه وهودوه ونصروه وصبغوه غير صبغة الإسلام وأما وعده فالوعد الكاذب كوعدهم أن لا بعث* وانتصب غرورا وهو مصدر على أنه نعت لمصدر محذوف أي وعدا غرورا والإضافة إليه تعالى في أن عبادي إضافة تشريف والمعنى المختصين بكونهم عبادي لا يضافون إلى غيري ومعنى وكيلا أي حافظا لعباده الذين ليس له عليهم سلطان من إغواء الشيطان.

رَبُّكُمُ الَّذِي يُزْجِي لَكُمُ الْفُلْكَ الآية لما ذكر تعالى وصف المشركين في اعتقادهم آلهتهم وأنها تضر وتنفع وأتبع ذلك بقصة إبليس مع آدم وتمكينه من وسوسة ذريته وتسويله ذكر ما يدل من أفعاله على وحدانيته تعالى فإنه هو النافع الضار المتصرف في خلقه بما يشاء فذكر إحسانه إليهم بحرا وبرا وإزجاء الفلك سوقها من مكان إلى مكان بالريح اللينة والمجاديف وابتغاء الفضل طلب التجارة والحج فيه والغزو والضر في البحر الخوف من الغرق باضطرابه وعصف الريح ومعنى ضل ذهب عن أوهامكم من تدعونه إلها فيشفع أو ينفع وجاءت صفة كفور دلالة على المبالغة ثم لم يخاطبهم بذلك بل أسند ذلك إلى الإنسان لطفا بهم وإحالة على الجنس إذ كل واحد لا يكاد يؤدي شكر نعم اللّه ولما كان الخسف تغييبا في التراب قال جانب وبكم حال أي يخسف جانب البر مصحوبا بكم والحاصب الحجارة ثم لا تجدوا عند حلول أحد هذين بكم من تكلون أموركم إليه وأم في أم أمنتم منقطعة فتتقدر ببل والهمزة أي بل أأمنتم والضمير في فيه عائد على البحر وانتصب تارة على الطرف أي وقتا غير الوقت الأول.

فَيُرْسِلَ عَلَيْكُمْ قاصِفًا مِنَ الرِّيحِ والقاصف الذي يكسر كل ما يلقى ويقال قصف الشجر يقصفه قصفا كسره* وقال أبو تمام:

إن الرياح إذا ما أعصفت قصفت ... عيدان نجد ولا يعبأن بالرتم

بِما كَفَرْتُمْ سببية وما مصدرية أي بسبب كفركم السابق منكم والضمير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت