تفسير النهر الماد من البحر المحيط، القسم الأول ج 2، ص: 336
يَنْشُرْ لَكُمْ المعنى أنه يبسط عليكم رحمته.
وَيُهَيِّئْ لَكُمْ ما ترتفقون به في أمر عيشكم.
وَتَرَى الشَّمْسَ إِذا طَلَعَتْ الآية هنا جمل محذوفة دل عليها ما تقدم والتقدير فأووا إلى الكهف فألقى اللّه تعالى عليهم النوم واستجاب دعاءهم وأرفقهم في الكهف بأشياء وقرئ: تزاور بإدغام تاء تزاور في الزاء وقرئ:
تزور على وزن تحمر وقرئ: تزاور بحذف التاء على وزن تفاعل وبإدغام التاء في الزاي والمعنى تزوغ وتميل وذات اليمين جهة يمين الكهف وحقيقة المسالمة باليمين يعني يمين الداخل إلى الكهف أو يمين الفتية وتقرضهم أي لا تقربهم من معنى القطيعة وهم في فجوة أي متسع من الكهف.
ذلِكَ مِنْ آياتِ اللَّهِ هذه الصفة مع الشمس يقتضي أنه كان لهم حاجب من جهة الجنوب وحاجب من جهة الدبور وهم في زاوية وقال عبد اللّه بن مسلم كان باب الكهف ينظر إلى بنات نعش وعلى هذا كان أعلا الكهف مستورا من المطر.
وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقاظًا جمع يقظ بمعنى منتبه من النوم.
وَهُمْ رُقُودٌ جملة حالية وقيل كانت أعينهم مفتحة فيحسبهم الرائي أنهم منتبهون والظاهر أن قوله: ونقلبهم خبر مستأنف وقيل إنما وقع الحسبان من جهة تقلبهم ولا سيما إذا كان من اليمين إلى الشمال ومن الشمال إلى اليمين وذات منصوب على الظرف وأصلها صفة للجهة كأنه قال جهة ذات اليمين والظاهر أن قوله: وكلبهم أريد به الحيوان المعروف الذي تبعهم والوصيد باب الكهف* قال الزمخشري: باسط ذراعيه حكاية حال ماضية لأن اسم الفاعل لا يعمل وحجج الفريقين مذكورة في علم النحو والخطاب في لو اطلعت لمن هو في قوله:
وترى الشمس وتحسبهم إيقاظا ومغنى لوليت أي أعرضت بوجهك عنهم ولوليتهم كشحك وانتصب فرارا على المصدر اما لفررت محذوفة واما لوليت لأنه بمعنى لفررت واما مفعولا من أجله وانتصاب رعبا على أنه مفعول ثان.
وَكَذلِكَ بَعَثْناهُمْ لِيَتَساءَلُوا الآية الكاف للتشبيه والإشارة بذلك قيل