تفسير النهر الماد من البحر المحيط، القسم الأول ج 2، ص: 371
الصفات التي تجري مجرى الأسماء وان الوجه فيها الرفع ثم قال وذلك مررت برجل خير منه أبوه ومررت برجل سواء عليه الخير والشر ومررت برجل أب له صاحبه ومررت برجل حسبك من رجل هو ومررت برجل أيما رجل هو «انتهى» ولا يبعد أن يرفع به الظاهر فقد أجازوا في مررت برجل أبى عشرة أبوه ارتفاع أبوه بأبي عشرة لأنه في المعنى والد عشرة.
إِنَّا أَعْتَدْنا أي أعددنا ويسرنا والنزل موضع النزول والنزل أيضا ما يقدم للضيف ويهيأ له وللقادم من الطعام والنزول هنا يحتمل التفسيرين.
قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمالًا الآية قل يا محمد للكافرين هل ننبئكم فإذا طلبوا ذلك فقل لهم أولئك الذين كفروا والأخسرين أعمالا كل من دان بدين غير دين الإسلام راءى بعمله أو أقام على بدعة والأخسر من أتعب نفسه فأدى به تعبه إلى النار وانتصب أعمالا على التمييز وجمع لأن أعمالهم في الضلال مختلفة وليسوا مشتركين في عمل واحد والذين يصح رفعه على أنه خبر مبتدأ محذوف أي هم الذين وكأنه جواب عن سؤال ويجوز نصبه على الذم وجره على الوصف أو على البدل.
ضَلَّ سَعْيُهُمْ أي هلك وبطل وذهب ويحسبون ويحسنون من تجنيس التصحيف وهو أن يكون النقط والشكل فرقا بين الكلمتين ومنه* قول أبي عبادة:
ولم يكن المعتز باللّه إذ سرى ... ليعجز والمعتز باللّه طالبه
ذلِكَ جَزاؤُهُمْ مبتدأ وخبر وجهنم بدل وذلك إشارة إلى ترك إقامة الوزن.
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا الآية لما ذكر ما أعد للكافرين ذكر ما أعد للمؤمنين وفي الصحيح جنات الفردوس أربع ثنتان من ذهب حليتهما وآنيتهما وما فيهما وثنتان من فضة حليتهما وآنيتهما وما فيهما وفي حديث عبادة الفردوس أعلاها يعني أعلا الجنة ويقال كرم مفردس أي معرش ولذلك سميت الروضة التي دون اليمامة