فهرس الكتاب

الصفحة 1439 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، القسم الأول ج 2، ص: 402

بزيادة هدى للمتقين المهتدين وبذكر الباقيات الصالحات التي هي بدل من تنعيمهم في الدنيا التي تضمحل ولا تثبت* وقال الزمخشري: ويزيد معطوف على موضع فليمدد لأنه واقع موقع الخبر تقديره من كان في الضلالة مدا ويمد له الرحمن ويزيد أي يزيد في ضلال الضلال بخذلانه ويزيد المهتدي هداية بتوفيقه «انتهى» لا يجوز أن يكون ويزيد معطوفا على موضع فليمدد سواء كان دعاء أم خبرا بصورة الأمر لأنه في موضع الخبر ان كانت من موصولة أو في موضع الجواب إن كانت من شرطية وعلى كلا التقديرين فالجملة من قوله: ويزيد اللّه الذين اهتدوا عارية من ضمير يعود على من يربط جملة الخبر بالمبتدأ وجملة الشرط بالجزاء الذي هو فليمدد وما عطف عليه لأن المعطوف على جملة الجزاء جزاء وإذا كانت أداة الشرط إسما لا ظرفا تعين أن يكون في جملة الجزاء ضميرا أو ما يقوم مقامه وكذا في الجملة المعطوف عليها أي مرجعا وتقدم تفسيره في الباقيات الصالحات في الكهف.

أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ الآية قيل نزلت في العاص بن وائل عمل له خباب بن الأرت وكان قينا أي حدادا فاجتمع له عنده دين فتقاضاه فقال لا أقضيك حتى تكفر بمحمد فقال خباب: لا أكفر بمحمد حتى يميتك اللّه ويبعثك، فقال العاصي: أو مبعوث أنا بعد الموت فقال خباب: نعم، قال:

فإنه إذا كان ذلك فسيكون لي مال وولد وعند ذلك أقضيك دينك والهمزة في أطلع للإستفهام ولذلك عادلتها أم ومفعول أَرأيت الأول الذي كفر والمفعول الثاني جملة الاستفهام التي هي أطلع وما بعدها وتقدم الكلام على أَرأيت في الأنعام عند الرحمن عهدا أي: له عمل صالح قدمه فهو يرجو بذلك ما يقول وكلا حرف ردع وزجر وتنبيه على الخطأ أي فهو مخطئ فيما يصوره لنفسه ويتمناه فليرتدع عنه ولم يجيء كلا فيما تقدم تفسيره من القرآن.

سَنَكْتُبُ ما يَقُولُ كني بالكتابة عما يترتب عليها من الجزاء فلذلك دخلت السين التي للاستقبال أي سنجازيه على ما يقوله:

وَنَمُدُّ لَهُ أي نطول له من العذاب الذي يعذب به المستهزؤون أي نزيده

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت