تفسير النهر الماد من البحر المحيط، القسم الأول ج 2، ص: 403
من العذاب ونضاعف له من المد.
وَنَرِثُهُ ما يَقُولُ أي نسلبه المال والولد فيكون كالوارث له.
وَيَأْتِينا فَرْدًا أي بلا مال ولا ولد واللام في ليكونوا لام كي، يكونوا الآلهة لهم عزا يتعززون بها في النصرة والمنعة والإنقاذ من العذاب والظاهر أن الضمير في سيكفرون عائد على أقرب مذكور محدث عنه فالمعنى أن الآلهة سيجحدون عبادة هؤلاء إياهم ويحتمل أن يكون الضمير للمشركين ينكرون لسوء العاقبة إن يكونوا كما قالوا واللّه ربنا ما كنا مشركين.
ضِدًّا قال ابن عباس: أعوانا.
أَلَمْ تَرَ أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّياطِينَ عَلَى الْكافِرِينَ الآية أرسلنا معناه سلطنا ولذلك عداه بعلى ومعنى تؤزهم أي تحركهم إلى الكفر.
فَلا تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ الخطاب لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم والمعنى لا تعجل عليهم بأن يهلكوا.
إِنَّما نَعُدُّ لَهُمْ عَدًّا أياما محصورة وأنفاسا معدودة كأنها في سرعة تقضيها تعدو عدي نحشر بإلى الرحمن تعظيما لهم وتشريفا وذكر صفة الرحمانية التي حضهم بها كرامة إذ لفظ الحشر فيه جمع من أماكن متفرقة وأقطار شاسعة على سبيل القهر فجاءت لفظة الرحمن مؤذنة بأنهم يحشرون إلى من يرحمهم ولفظة الوفد مشعرة بالإكرام والتبجيل كما يفد الوفاد على الملوك منتظرين للكرامة عندهم ولفظة السوق فيه إزعاج وهو أن، وعدي بإلى جهنم تفظيعا لهم وتشنيعاا لحال مقرهم والورد مصدر ورد أي سار إلى الماء كما قال الشاعر:
ردي ورد قطاة صما ... كدرية أعجبها ورد ألما
وأطلق الورد على العطاش تسمية للشئ بسببه إذ لا يرد الماء إلا من كان عطشانا* والضمير في لا يملكون عائد على الخلق الدال عليهم ذكر المتقين والمجرمين إذ هم قسماه والاستثناء متصل ومن بدل من ذلك الضمير* وقال