فهرس الكتاب

الصفحة 1455 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، القسم الأول ج 2، ص: 418

وَجاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ * وان يحتمل أن تكون مفسرة بمعنى أي: لأنه تقدم أوحينا وهو بمعنى القول ويحتمل أن تكون مصدرية وصلت الأمر* التابوت كان من خشب سدت خروقه وفرشت فيه نطعا وقطنا محلوجا وسرت فمه وجصصته وألقته في اليم وهو اسم للبحر العذب والظاهر أن الضمير في:

فَاقْذِفِيهِ عائد على موسى وكذلك الضمير ان بعده إذ هو المحدث عنه لا التابوت إنما ذكر التابوت على سبيل الوعاء والفضلة.

فَلْيُلْقِهِ الْيَمُ إنما ذكره بلفظ الأمر لسابق علمه بوقوع المخبر به على ما أخبر به وكان البحر مأمور متمثل للأمر.

يَأْخُذْهُ جواب الأمر الذي هو فليقله والظاهر أن البحر ألقاه بالساحل فالتقطه منه والعدو الذي للّه ولموسى هو فرعون وأخبرت به أم موسى على طريق الإلهام ولذلك قالت لأخته قصيه وهي لا تدري أين استقر.

وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي قيل محبة آسية وفرعون وكان فرعون أحبه حبا شديدا حتى لا يتمالك أن يصبر عنه وكذا من رآه ومني يجوز أن يكون متعلقا بألقيت ويجوز أن يكون في موضع الصفة فيتعلق بمحذوف تقديره كائنة مني وقرأ الجمهور: ولتصنع بكسر لام كي وضم التاء ونصب الفعل أي لتربى ويحسن إليك وأنا مراعيك وراقبك كما يراعي الرجل الشىء بعينه إذا اعتنى به وهو معطوف على محذوف أي ليتلطف بك ولتصنع أو متعلقة بفعل متأخر تقديره فعلت ذلك.

إِذْ تَمْشِي أُخْتُكَ قيل إسمها مريم* قيل سبب ذلك أن آسية عرضته للرضاع فلم يقبل امرأة فجعلت تنادي عليه في المدينة ويطاف به ويعرض للمراضع فيأبى وبقيت أمه بعد قذفه في اليم مغمومة فأمرت أخته بالتفتيش في المدينة لعلها تقع على خبره فبصرت به في طوافها فقالت: أنا أدلكم على من يكفله لكم وهم له ناصحون فتعلقوا بها وقالوا: أنت تعرفين هذا الصبي فقالت:

لا ولكني أعلم من أهل هذا البيت الحرص على التقرب إلى الملكة والجد في خدمتها ورضاها فتركوها وسألوها الدلالة فجاءت بأم موسى عليه السّلام فلما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت