فهرس الكتاب

الصفحة 1457 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، القسم الأول ج 2، ص: 420

هذا صنيع فلان.

اذْهَبْ أَنْتَ وَأَخُوكَ بِآياتِي أمره اللّه أولا بالذهاب إلى فرعون فلما دعا ربه وطلب منه أشياء كان منهما أن يشرك أخاه هرون فذكر اللّه تعالى أنه آتاه سؤله وكان منه إشراك أخيه فأمره هنا وأخاه بالذهاب* وأخوك معطوف على الضمير المستكن في اذهب المؤكد بأنت وتقدم الكلام على نظيره في قوله: فاذهب أنت وربك في المائدة وظاهر بآياتي الجمع فقيل هي العصا واليد وحل عقدة لسانه.

وَلا تَنِيا أي لا تفترا ولا تقصرا والوني الفتور يقال ونايني ولما حذف من يذهب إليه في الأمر قبله نص عليه في هذا الأمر الثاني فقيل.

اذْهَبا إِلى فِرْعَوْنَ أي بالرسالة ونبه على سبب الذهاب إليه بالرسالة من عنده بقوله:

إِنَّهُ طَغى أي مجاوزا الحد في الفساد ودعواه الربوبية والألوهية من دون اللّه.

فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا القول اللين هو مثل ما في سورة النازعات هل لك إلى أن تزكى الآيات وهذا من لطيف الكلام إذا أبرز ذلك في صورة الاستفهام والعرض لما فيه من الفوز العظيم.

لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ والترجي بالنسبة لهما إذ هو مستحيل وقوعه من اللّه أي اذهبا على رجائكما وطمعكما وباشرا الأمر مباشرة من يرجو ويطمع أن يثمر عمله ولا يخيب سعيه وقوله: يتذكر حالة نشأته صغيرا وأنه حدث بعد أن لم يكن موجودا.

أَوْ يَخْشى عقاب اللّه في دعواه الربوبية وفرط سبق ومنه الفارط السابق والمعنى أننا نخاف أن يعجل علينا بالعقوبة ويبادرنا بها أو أن يطغى في التخطي إلى أن يقول فيك ما لا ينبغي لجرأته عليك وقسوة قلبه وفي المجيء به هكذا على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت