فهرس الكتاب

الصفحة 1463 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، القسم الأول ج 2، ص: 426

يوم الزينة وحشر الناس وروي أن يوم الزينة كان عيدا لهم ويوما مشهودا عندهم وصادف يوم عاشوراء وكان يوم السبت قال الزمخشري* فإن قلت فبم ينتصب مكانا* قلت بالمصدر أو بفعل يدل عليه المصدر* فإن قلت كيف يطابقه الجواب* قلت اما على قراءة الحسن فظاهر واما على قراءة العامة فعلى تقدير وعدكم وعد يوم الزينة ويجوز على قراءة الحسن أن يكون موعدكم مبتدأ بمعنى الوقت وضحى خبره على نية التعريف فيه لأنه ضحى ذلك اليوم بعينه «انتهى» قوله:

إن مكانا ينتصب بالمصدر ليس بجائز لأنه قد وصف قبل العمل بقوله لا نخلفه وهو موصول والمصدر إذا وصف قبل العمل لم يجز أن يعمل عندهم وقوله:

ضحى خبره على نية التعريف فيه لأنه ضحى ذلك اليوم بعينه وهو وان كان ضحى ذلك اليوم بعينه ليس على نية التعريف بل هو نكرة وإن كان من يوم بعينه لأنه ليس معدولا عن الألف واللام كسحر ولا هو معرف بالاضافة ولو قلت جئت يوم الجمعة بكرا لم تدع أن بكرا معرفة وإن كنا نعلم أنه من يوم بعينه وانتصب مكانا بإضمار فعل تقديره عدنا مكانا سوي.

فَتَوَلَّى فِرْعَوْنُ أي معرضا عن قبول الحق.

فَجَمَعَ كَيْدَهُ أي ذوي كيده وهم السحرة وكانوا عصابة لم يخلق اللّه أسحر منها ثم أتى الموعد الذي كانوا تواعدوه وأتى موسى عليه السّلام بمن معه من بني إسرائيل.

قالَ لَهُمْ مُوسى الآية وتقدم تفسير ويل في البقرة خاطبهم خطاب محذور ندبهم إلى قول الحق إذا رأوه وألا يباهتوا بكذب فيسحتكم أي يهلككم ويستأصلكم وفيه دلالة على عظم الافتراء وأنه يترتب عليه هلاك الاستئصال ثم ذكر أنه لا يظفر بالبغية ولا ينجح وطلبه من افترى على اللّه الكذب.

فَيُسْحِتَكُمْ منصوب بإضمار أن بعد الفاء وهو جواب للنهي في قوله ولا تفتروا وقرئ: يسحتكم من أسحت ويسحتكم من سحت.

فَتَنازَعُوا أَمْرَهُمْ أي تجاذبوه والتنازع يقتضي الاختلاف وإسرارهم النجوى خيفة من فرعون أن يتبين فيهم ضعفا لأنهم لم يكونوا مصممين على غلبة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت