تفسير النهر الماد من البحر المحيط، القسم الأول ج 2، ص: 441
تعيدها كالهباء المنبث فذلك هو النسف والظاهر عود الضمير في فيذرها على الجبال أي بعد النسف تبقى قاعا أي مستويا من الأرض معتدلا.
عِوَجًا قال ابن عباس: ميلا.
وَلا أَمْتًا أثرا مثل الشراك.
يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ الدَّاعِيَ التنوين فيه للعوض من الجملة المحذوفة التقدير يوم إذ ينسف اللّه الجبال.
يَتَّبِعُونَ أي الخلائق داعي اللّه إلى المحشر نحو قوله: مهطعين إلى الداع وهو إسرافيل يقوم على صخرة بيت المقدس يدعو الناس فيقبلون من كل جهة يضع الصور في فيه ويقول أيتها العظام البالية والجلود المتمزقة واللحوم المتفرقة هلم إلى العرض على الرحمن والظاهر أن الضمير في له عائد على الداعي نفي عنه العوج أي لا عوج له غاية بل يسمع جميعهم فلا يميل إلى ناس دون ناس.
وَخَشَعَتِ الْأَصْواتُ لِلرَّحْمنِ هو على حذف مضاف أي أصحاب الأصوات* والهمس الصوت الخفي.
إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ هو على حذف مضاف تقديره إلا شفاعة من أذن له الرحمن أي في الشفاعة ومن في موضع رفع بدلا من قوله الشفاعة على حذف المضاف الذي قلناه.
وَرَضِيَ لَهُ قَوْلًا هو لا إله إلا اللّه قاله ابن عباس: والظاهر أن الضمير في أيديهم وما خلفهم عائد على الخلق المحشورين وهم متبعو الداعي والضمير في به عائد على اللّه أي لا يحيط علم أحد باللّه إذ ليس داخلا تحت تحديد وعلما تمييز منقول من الفاعل أي ولا يحيط علمهم به والظاهر عموم الوجوه أي وجوه الخلائق وخص الوجوه لأن آثار الذل إنما تظهر أولا في الوجوه و
الْقَيُّومِ تقدم الكلام عليه في البقرة.
وَقَدْ خابَ أي لم ينجح ولم يظفر بمطلوبه والظلم يعم الشرك والمعاصي