فهرس الكتاب

الصفحة 1478 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، القسم الأول ج 2، ص: 442

وخيبة كل حامل بقدر ما حمل من الظلم.

وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحاتِ من للتبعيض.

وَهُوَ مُؤْمِنٌ جملة في موضع الحال وقرئ: فلا يخاف على الخبر والتقدير فهو لا يخاف فهو مبتدأ ولا يخاف جملة في موضع الخبر وقرأ ابن محيصن وحميد فلا يخف على النهي والهضم نقص من الحسنات قاله ابن عباس:* وكذلك عطف على كذلك نقص أي ومثل ذلك الإنزال أو كما أنزلنا عليك هذه الآيات المتضمنة الوعيد أنزلنا القرآن كله على هذه الوتيرة.

لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ أي يتخذون وقاية من وعيد اللّه بالعذاب.

أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْرًا عظة بما حل بالأمم السالفة.

فَتَعالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُ لما كان فيما سبق تعظيم القرآن في قوله وقد آتيناك من لدنا ذكرا وكذلك أنزلناه قرآنا عربيا ذكر عظم منزله تعالى ثم ذكر هاتين الصفتين وهي صفة الملك التي تضمنت القهر والسلطنة والحق وهي الصفة الثابتة له.

وَلا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ أي تأن حتى يفرغ الملقى إليك الوحي ولا تساوق في قراءتك قراءته والقاه كقوله تعالى: لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ.

وَلَقَدْ عَهِدْنا إِلى آدَمَ الآية، لما تقدّم كذلك نقص عليك من أنباء ما قد سبق كان من هذه الأنباء قصة آدم عليه السّلام ليتحفظ بنوه من وسوسة الشيطان وعهده نهيه عن قربان تلك الشجرة وأكله منها والظاهر أن النسيان هنا الترك أي ترك ما وصى به من الاحتراس عن الشجرة وأكل ثمرتها والعزم التصميم والمضي.

وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ الآية وأبى جملة مستأنفة مبنية أن امتناعه من السجود إنما كان عن إباء منه وامتناع، الظاهر حذف متعلق أي وأنه يقدر هنا ما صرح به في الاية الأخرى أي أن يكون من الساجدين وهذا إشارة إلى إبليس وعدو يطلق على الواحد والمثنى والمجموع عرف تعالى آدم عداوة إبليس له ولزوجه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت