فهرس الكتاب

الصفحة 1521 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، القسم الأول ج 2، ص: 487

* قال الزمخشري: أو على تقدير قيل أو على أن كتب فيه معنى القول «انتهى» أما الأول وهو على تقدير قيل يعني فيكون عليه في موضع المفعول الذي لم يسم فاعله لكتب والجملة من أنه من تولاه في موضع المفعول الذي لم يسم فاعله لقيل مقدرة وهذا لا يجوز عند البصريين لأن الفاعل عندهم لا يكون جملة فلا يكون ذلك مفعولا لم يسم فاعله وأما الثاني فلا يجوز أيضا على مذهب البصريين لأنه لا تكسر أن بعد ما هو بمعنى القول صريحة فاعرفه* ولما ذكر تعالى من يجادل في قدرة اللّه بغير علم وكان جدالهم في الحشر والمعاد ذكر دليلين واضحين على ذلك أحدهما في نفس الانسان وابتداء خلقه وتطوره في مراتب سبع وهي التراب والنطفة والعلقة والمضغة والاخراج طفلا وبلوغ الأشد والتوفي ورذالة العمر والثاني في الأرض التي يشاهدون تنقلها من حال إلى حال فإذا اعتبر العاقل بذلك ثبت عنده وعلم أنه واقع لا محالة* العلقة قطعة من الدم الجامد والمضغة اللحمة الصغيرة قدر ما يمضغ* والمخلقة المسواة الملساء لا نقص ولا عيب يقال خلق السواك والعود سواه وملسه من قولهم صخرة خلقاء أي ملساء.

لِنُبَيِّنَ لَكُمْ بهذا التدريج قدرتنا وأن من قدر على البشر أولا من تراب ثم من نطفة ثانيا ولا تناسب بين التراب والماء وقدر على أن يجعل النطفة علقة وبينهما تباين ظاهر ثم يجعل العلقة مضغة قدر على إعادة ما أبداه بل هذا أدخل في القدرة.

إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى وهو وقت الوضع وما لم يشأ إقراره مجته الأرحام وأسقطته ومعنى يخرجكم يخرج كل واحد منكم كقولك: الرجال يشبعهم رغيف أي يشبع كل واحد منهم رغيف واللام في:

لِتَبْلُغُوا يتعلق بمحذوف تقديره يستمر عمركم لتبلغوا والأشد تقدم الكلام عليه في يوسف.

وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى أي يستوفي أجله أي بعد الأشد وقبل الهرم وهو أرذل العمر والخرف لكيلا يتعلق بيرد وكي ناصبة بنفسها أي ليصير نساء بحيث إذا اكتسب علما في شيء لم ينشب أن ينساه ويزل عنه علمه حتى يسأل عنه من ساعته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت