فهرس الكتاب

الصفحة 1533 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، القسم الأول ج 2، ص: 501

زيد ولا يضرب أحد إلا زيد وهل يضرب أحد إلا زيد وأما إذا كان الكلام موجبا أو أمرا فلا يجوز البدل لا يقال قام القوم إلا زيد على البدل ولا ليضرب القوم إلا زيد على البدل لأن البدل لا يكون إلا حيث يكون العامل يتسلط عليه ولو قلت قام إلا زيد وليضرب إلا عمر ولم يجز ولو قلت في غير القرآن أخرج الناس من ديارهم إلا بأن يقولوا: لا إله إلا اللّه لم يكن كلاما هذا إذا تخيل أن يكون إلا أن يقولوا في موضع جر بدلا من غير المضاف إلى حق وأما أن يكون بدلا من حق كما نص عليه الزمخشري فهو في غاية الفساد لأنه يلزم منه أن يكون البدل يلي ضميرا فيصير التركيب بغير إلا أن يقولوا وهذا لا يصح ولو قدر إلا بغير كما يقدر في النفي في ما مررت بأحد إلا زيد فيجعله بدلا لم يصح لأنه يصير التركيب بغير ضمير كقولهم: ربنا اللّه فتكون قد أضيفت غير إلى غير وهي هي فصار بغير غير ويصح في ما مررت بأحد إلا زيد أن تقول ما مررت بغير زيد ثم ان الزمخشري حين مثل البدل قدره بغير موجب سوى التوحيد وهذا التمثيل للصفة جعل إلا بمعنى سوى ويصح على الصفة فالتبس عليه باب الصفة بباب البدل ويجوز أن تقول: مررت بالقوم إلا زيد على الصفة لا على البدل.

وَلَوْ لا دَفْعُ اللَّهِ تقدّم الكلام عليه في البقرة* الهدم معروف* الصومعة موضع العبادة ووزنها فوعلة وهي بناء مرتفع منفرد حديد الأعلى والأصمع من الرجال الحديد القول فكانت قبل الإسلام مختصة برهبان النصارى وبعباد الصائبين ثم استعمل في مئذنة المسلمين والأظهر في تعداد هذه المواضع أن ذلك بحسب متعبدات الأمم فالصوامع للرهبان وقيل للصابئين والبيع للنصارى والصلوات لليهود وهو على حذف مضاف أي ومواضع صلوات والمساجد للمسلمين وأخبر تعالى أنه قوي على نصرهم عزيز لا يغالب والظاهر عود الضمير في قوله: يذكر منها على المواضع جميعا فيكون يذكر في موضع الصفة لها ويجوز أنيعود على قوله: ومساجد فيكون يذكر صفة للمساجد.

الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ يجوز في إعرابه ما يجوز في إعراب الذين أخرجوا.

وَلِلَّهِ عاقِبَةُ الْأُمُورِ توعد للمخالف ما ترتب على التمكين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت