فهرس الكتاب

الصفحة 1541 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، القسم الأول ج 2، ص: 509

المخلوقات من حيث أن الاختراع صفة ثابتة له تعالى مختصة به لا يشركه فيها أحد وثني بالأمر الذي بلغ بهم غاية التعجيز وهو سلب الذباب وعدم استنقاذ شىء مما سلبهم وكان الذباب كثيرا عند العرب وكانوا يضمخون أوثانهم بأنواع الطيب وكان الذباب يذهب بذلك وعن ابن عباس: كانوا يطلونها بالزعفران ورؤوسها بالعسل ويغلقون عليها الأبواب فيدخل الذباب من الكوى فيأكله.

وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ الواو للعطف على حال مقدرة تقديره على كل حال ولو في هذه الحالة التي كانت تقتضي أن يخلقوا لأجل اجتماعهم ولكنه ليس في مقدورهم ذلك والضمير في له عائد على الخالق المفهوم من يخلقوا.

ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ قال ابن عباس: الصنم والذباب.

ما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ أي ما عرفوه حق معرفته حيث عبدوا من هو منسلخ عن صفاته وسموه باسمه ثم ختم بصفتين منافيتين لصفات آلهتهم من القوة والغلبة.

اللَّهُ يَصْطَفِي نزلت بسبب قول الوليد بن المغيرة أنزل الذكر عليه من بيننا وأنكروا أن يكون الرسول من البشر فرد اللّه تعالى عليهم بأن رسله تعالى ملائكة وبشر ثم ذكر أنه عالم بأحوال المكلفين لا يخفى عليه منهم شىء.

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا أمروا أولا بالصلاة وهي نوع من العبادة وثانيا بالعبادة وثانيا بالعبادة وهي نوع من فعل الخير وثالثا بفعل الخير وهو أعم من العبادة فبدأ بخاص ثم بعام ثم بأعم.

وَجاهِدُوا فِي اللَّهِ أمر بالجهاد في دين اللّه وإعزاز كلمة يشمل جهاد الكفار والمبتدعة.

حَقَّ جِهادِهِ أي استفرغوا جهدكم وطاقتكم في ذلك وأضاف الجهاد إليه تعالى لما كان مختصا باللّه تعالى من حيث هو مفعول لوجه اللّه.

مِنْ حَرَجٍ من ضيق بل هي حنيفية سمحة ليس فيها تشديد بني إسرائيل شرع فيها التوبة والكفارات والرخص وانتصب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت