فهرس الكتاب

الصفحة 1660 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، القسم الأول ج 2، ص: 632

وَجَعَلَ خِلالَها أي بين أماكنها في شعابها وأوديتها.

أَنْهارًا وَجَعَلَ لَها رَواسِيَ أي جبالا ثوابت حتى لا تنكفىء بكم وتميد.

والبحران العذب والملح والحاجز الفاصل من قدرة اللّه تعالى وما أحسن ما جاء تركيب هذه الجمل بلفظ وجعل إذ صارت كل جملة مستقلة بذاتها بخلاف عطف المفردات وجاءت بلفظ الماضي دلالة على أن لا تجدد فيها بخلاف الجمل التي بعدها فإنها جاءت بلفظ المضارع الدال على التكرار والتجدد.

أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ المضطر إسم مفعول وهو الذي أحوجه مرض أو فقر أو حادث من حوادث الدهر إلى الإلتجاء إلى اللّه تعالى والتضرع إليه فيدعوه لكشف ما اعتراه من ذلك وإزالته عنه.

وَيَكْشِفُ السُّوءَ هو كل ما يسوء وهو عام في كل ضر انتقل من حالة المضطر وهي خاص إلى أعم وهو ما يسوء سواء كان المكشوف عنه في حال الاضطرار أو فيما دونهم وخلفاء أي الأمم السالفة أو في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وظلمة البرهي ظلمة الليل وهي الحقيقة وتنطلق مجازا على الجهل وعلى انبهام الأمر يقال أظلم على الأمر وهداية البر تكون بالعلامات وهداية البحر تكون بالعلامات وهداية البحر تكون بالنجوم.

وَمَنْ يُرْسِلُ الرِّياحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ تقدم تفسير نظير هذه الجملة وقرئ عما تشركون بتاء الخطاب.

أَمَّنْ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ الظاهر أن الخلق هو المخلوق وبدؤه اختراعه وإنشاؤه ويظهر أن المقصود هو من يعيده اللّه في الآخرة من الإنس والجن والملك لا عموم المخلوق ولما كان إيجاد بني آدم إنعاما إليهم وإحسانا ولا تتم النعمة إلا بالرزق قال:

وَمَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ بالمطر.

وَالْأَرْضِ بالنبات.

قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ أي أحضروا حجتكم ودليلكم على ما تدعون من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت