فهرس الكتاب

الصفحة 1666 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، القسم الأول ج 2، ص: 638

خير من الخيور مبدؤه ومنشؤه منها أي من جهة هذه الحسنة أو خير هنا الثواب والأجر والأمن من الفزع وقرئ: من فزع بالتنوين* ويومئذ منصوب على الظرف معمول لقوله آمنون أو لفزع أو في موضع الصفة لفزع أي كائن في ذلك الوقت وقرئ بإضافة فزع إلى يومئذ بكسر الميم حركة إعراب وفتحها حركة بناء لإضافة إلى مبنى والتنوين في يومئذ تنوين العوض حذفت الجملة وعوض منها والأولى أن تكون الجملة المحذوفة ما قرب من الظرف أي يوم إذ جاء بالحسنة والسيئة الكفر والمعاصي فيمن ختم اللّه عليه من أهل المشيئة بدخول النار وخصت الوجوه إذ كانت أشرف الأعضاء ويلزم من كبها في النار كب الجميع أو عبر بالوجه عن جملة الإنسان والظاهر من كب أنهم يلقون في النار منكوسين أعلاهم قبل أسفلهم.

هَلْ تُجْزَوْنَ خطاب لهم على إضمار القول أي يقال لهم وقت الكب هل تجزون ثم أمر تعالى نبيه عليه الصلاة والسّلام أن يقول:

إِنَّما أُمِرْتُ والآمر هو اللّه تعالى على لسان جبريل عليه السّلام.

أَنْ أَعْبُدَ أي أفرده بالعبادة والبلد هي مكة وأسند التحريم إليه تشريفا لها واختصاصا.

وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ أي المنقادين إلى أمر اللّه فأعبده كما أمرني.

وَأَنْ أَتْلُوَا الْقُرْآنَ أي أتلو عليكم القرآن.

فَمَنِ اهْتَدى به ووحد اللّه تعالى وامتثل أمر نبيه عليه الصلاة والسّلام وآمن بما جاء به فثمرة هدايته مختصة به.

وَمَنْ ضَلَ فوبال ضلاله مختص به حذف جواب من ضل لدلالة مقابلة عليه ويحتمل أن يكون:

إِنَّما أَنَا مِنَ الْمُنْذِرِينَ ويحتاج إلى رابط يعود على من تقديره من المنذرين له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت