فهرس الكتاب

الصفحة 1678 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، القسم الأول ج 2، ص: 652

خلفي ودليني على الطريق وقولها كلام حكيم جامع لأنه إذا اجتمعت الأمانة والكفاءة في القائم بأمر فقد تم المقصود وهو كلام جرى مجرى المثل وصار مطروقا للناس وكان ذلك تعليلا للاستئجار وكأنها قالت استأجره لأمانته وقوته وصار الوصفان منبهين عليه.

قالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هاتَيْنِ قال الزمخشري هاتين فيه دليل على أنه كان له غيرهما انتهى لا دليل في ذلك لأنهما كانتا اللتين رآهما يذودان وجاءته إحداهما فأشار إليهما والإشارة إليهما لا تدل على أن له غيرهما رغب شعيب في مصاهرته لما وصفته به ولما رأى فيه من عزوفه عن الدنيا وتعلقه باللّه تعالى وفراره من الكفرة وظاهر قوله ان أنكحك إن الإنكاح إلى الولي لا حقّ للمرأة فيه خلافا لأبي حنيفة في بعض صوره بأن تكون بالغة عالمة بمصالح نفسها فإنها تعقد على نفسها بمحضر من الشهود وإحدى ابنتي مبهم وهذا عرض لا عقد ألا ترى إلى قوله إني أريد وحين العقد يعين من شاء منهما ولذلك لم يحد أول أمد الإجارة والظاهر من الآية جواز النكاح بالإجارة وبه قال الشافعي وأصحابه:

عَلى أَنْ تَأْجُرَنِي في موضع الحال من ضمير أنكحك اما الفاعل وإما المفعول وتأجرني من أجرته كنت له أجيرا كقولك أبوته كنت له أبا ومفعول تأجرني الثاني محذوف تقديره نفسك.

ثَمانِيَ حِجَجٍ ظرف عشرا تقديره عشر حجج.

فَمِنْ عِنْدِكَ خبر مبتدأ محذوف تقديره فالإتمام إحسان من عندك.

سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللَّهُ وعد صادق مقرون بالمشيئة.

مِنَ الصَّالِحِينَ في حسن المعاملة ووطاءة الخلق ولما فرغ شعيب مما حاور به موسى.

قالَ موسى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت