فهرس الكتاب

الصفحة 1763 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، القسم الثاني ج 2، ص: 745

جبال* والانة الحديد قال ابن عباس: حتى صار كالشمع وروي أن داود عليه السّلام كان يتنكر فيسأل الناس عن حاله فعرض له ملك في صورة إنسان فسأله فقال: نعم العبد لو لا خلة فيه فقال: وما هي قال: يرتزق من بيت المال ولو أكل من عمل يده لنمت فضائله فدعا اللّه تعالى أن يعلمه صنعة ويسهلها عليه فعلمه صنعة الدروع الان له الحديد فاثرى وكان ينفق ثلث المال في مصالح المسلمين.

وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ قال ابن زيد هو في قدر الحلقة أي لا تعملها صغيرة فتضعف فلا يقوى الدرع على الدفاع ولا كبيرة فينال لابسها من خلالها.

وَلِسُلَيْمانَ الرِّيحَ أبدله اللّه تعالى من الخيل الريح تجري بأمره.

وَأَسَلْنا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ الظاهر أنه جعله أي النحاس له عليه السّلام في معدنه عينا تسيل كعيون الماء دلالة على نبوته يستعملها فيما يريد وعن ابن عباس أجريت له ثلاثة أيام بلياليهن وكانت بأرض اليمن قال مجاهد: سالت من صنعاء ولم يذب النحاس فيما روي لأحد قبله وكان لا يذوب.

بِإِذْنِ رَبِّهِ أي بأمر ربه لقوله:

وَمَنْ يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنا أي ومن يعدل عن أمرنا الذي أمرناه به من طاعة سليمان وقرئ: يزغ مضارع زاع وقرئ: بالضم من أزاغ أي ومن يمل وعذاب السعير عذاب الآخرة قاله ابن عباس* والمحاريب قال مجاهد المساجد والتماثيل الصور والجفان جمع جفنة وهي معروفة والجوابي الحياض العظام واحدها جابية لأنه يجبى فيها الماء أي يجتمع قال الأعشى* نفي الذم عن آل المحلق جفنة كجابية المسيح العراقي تفهق* والراسيات الثابتات على الأثافي فلا تنقل ولا تحمل لعظمها وقدّمت المحاريب على التماثيل لأن النفوس تكون في الأبنية وقدم الجفان على القدور مع أن القدور آلة الطبخ والجفان آلة الأكل والطبخ قبل الأكل لما بين الأبنية الملكية أراد بيان عظمة السماط الذي يمد في تلك الدور وأشار إلى الجفان لأنها تكون فيها والقدور لا يكون فيها ولا تحضر هناك ولهذا قال راسيات ولما بين حال الجفان سرى الذهن إلى عظمة ما يطبخ فيها فذكر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت