فهرس الكتاب

الصفحة 1786 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، القسم الثاني ج 2، ص: 770

قال الزمخشري: ويجوز في حكم الإعراب إيقاع إسم اللّه صفة لإسم الإشارة أو عطف بيان. وربكم خبر لو لا أن المعنى يأباه «انتهى» .

أما كونه صفة فلا يجوز لأن اللّه علم والعلم لا يوصف به وليس إسم جنس كرجل فتتخيل فيه الصفة وأما قوله لو لا أن المعنى يأباه المعنى لأنه يكون قد أخبر بأن المشار إليه بتلك الصفات والأفعال المذكورة ربكم أي مالككم ومصلحكم وهذا معنى لائق سائغ والقطمير هو القمع الذي في رأس التمرة وقال مجاهد:

لناقة النواة وقيل غير ذلك.

وَلا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ الخبير هنا أراد به تعالى نفسه فهو الخبير الصادق الخبر بنا بهذا فلا شك في وقوعه.

يا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَراءُ إِلَى اللَّهِ هذه آية موعظة وتذكير وإن جميع الناس محتاجون إلى إحسان اللّه تعالى وإنعامه في جميع أحوالهم.

إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ تقدم الكلام عليه وعلى ولا تزر وازرة.

وَإِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ أي نفس مثقلة يحملها.

إِلى حِمْلِها أي إلى حمل حملها.

لا يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ أي لا غياث يومئذ لمن استغاث ولا إعانة حتى أن نفسا قد أثقلتها الأوزار لو دعت أن يخفف عنها بعض وزرها لم تجب لذلك وإن كان المدعو بعض قرابتها من أب أو ولد أو أخ فالآية قبلها في الدلالة على عدل اللّه تعالى في حكمه وأنه لا يؤاخذ نفسا بغير ذنبها وهذه في نفي الإغاثة والحمل ما كان على الظهر من الإجرام فاستعير للمعاني كالذنوب ونحوها فيجعل كل محمول متصلا بالظهر كقوله تعالى: وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزارَهُمْ عَلى ظُهُورِهِمْ كما جعل كل اكتساب منسوبا إلى اليد واسم كان ضمير يعود على المدعو والمفهوم:

من قوله: وان تدع.

وَما يَسْتَوِي الْأَعْمى وَالْبَصِيرُ الآية قال أبو عبد اللّه الرازي: وترتيب هذه المنفي عنها الإستواء في غاية الفصاحة ذكر الأعمى والبصير مثلا للمؤمن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت