فهرس الكتاب

الصفحة 1835 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، القسم الثاني ج 2، ص: 822

فِي الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ قال ابن عباس: ملة النصارى لأن فيها التثليث ولا توحد.

إِنْ هذا إِلَّا اخْتِلاقٌ أي افتعال وكذب.

أَأُنْزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ مِنْ بَيْنِنا أنكروا أن يختص بالشرف من بين أشرافهم وينزل عليه الكتاب من بينهم وهذا الإنكار هو ناشىء عن حسد عظيم انطوت عليه صدورهم ونطقت به ألسنتهم.

بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِنْ ذِكْرِي أي من القرآن الذي أنزلته على رسولي يرتابون فيه والأخبار بأنهم في شك يقتضي كذبهم في قولهم إن هذا إلا اختلاف.

بَلْ لَمَّا يَذُوقُوا عَذابِ أي بعد فإذا ذاقوه عرفوا أن ما جاء به حق وزال عنهم الشك ونفى الذوق بلما وهي تقتضي النفي إلى زمان الأخبار وعذابي مضاف لياء المتكلم وحذفت وتحذف كثيرا في الفواصل كقوله: أهانن وأكرمن.

أَمْ عِنْدَهُمْ خَزائِنُ رَحْمَةِ رَبِّكَ أي ليسوا متصرفين في خزائن الرحمة فيعطوا ما شاؤا لمن شاؤا ويمنعوا من شاؤا ويصطفوا للرسالة من أرادوا وإنما يملكها ويتصرف فيها.

الْعَزِيزِ الذي لا يغالب.

الْوَهَّابِ ما شاء لما استفهم استفهام إنكار في قوله أم عندهم خزائن رحمة ربك وكان ذلك دليلا على انتفاء تصرفهم في خزائن رحمة اللّه تعالى أتى الإنكار والتوبيخ بانتفاء ما هو أعم فقال:

أَمْ لَهُمْ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أي ليس لهم شىء من ذلك.

فَلْيَرْتَقُوا أي ألهم شىء من ذلك فليصعدوا.

فِي الْأَسْبابِ الموصلة إلى السماء والمعارج التي يتوصل بها إلى تدبير العالم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت