فهرس الكتاب

الصفحة 1880 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، القسم الثاني ج 2، ص: 872

علم هي الأوثان أي لم يتعلق علمي بها إذ ليس لها مدخل في الألوهية ولا لفرعون وتقدّم الكلام على لا جرم ولما ذكر انتفاء دعوة ما عبد من دون اللّه ذكر أن مرد الجميع إلى اللّه أي إلى جزائه.

فَوَقاهُ اللَّهُ سَيِّئاتِ ما مَكَرُوا قثال مقاتل لما قال هذه الكلمات قصدوا قتله هرب هذا المؤمن إلى الجبل فلم يقدروا عليه فوقاه اللّه سيئات ما مكروا أي شدائد مكرهم التي تسوؤه وما هموا به من أنواع العذاب لمن خالفهم.

وَحاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذابِ قال ابن عباس هو ما حاق بالألف بعثهم فرعون في طلب المؤمن من أكل السباع والموت بالعطش والقتل والصلب كما تقدم والظاهر أن العرض خلاف الإحراق وقرىء كل بالرفع مبتدأ خبره فيها والجملة في موضع خبر انا وقرىء بالنصب وخرجه الزمخشري وابن عطية على التوكيد قال الزمخشري لاسم ان وهو معرفة والتنوين عوض من المضاف إليه يريد انا كلنا فيها انتهى. وخبر ان هو فيها ومن رفع كلا فعلى الابتداء وخبره فيها والجملة خبر ان وقال ابن مالك في تصنيفه وقد تكلم على كل ولا يستغنى بنية إضافته خلافا للفراء والزمخشري انتهى وهذا المذهب منقول عن الكوفيين وقال الزمخشري وأيضا (فإن قلت) هل يجوز أن يكون كلا حالا قد عمل فيها (قلت) لا لأن الظرف لا يعمل في الحال متقدمة كما يعمل في الظرف متقدما تقول كل يوم لك ثوب ولا تقول قائما في الدار زيد انتهى هذا الذي منعه أجازه الأخفش إذا توسطت الحال نحو زيد قائما في الدار أو زيد قائما عندك والتمثيل الذي ذكره ليس مطابقا لما في الآية لأن الآية تقدم فيها المسند إليه الحكم وهو إسم وإن توسطت الحال إذا قلنا أنها حال وتأخر العامل فيها وأما تمثيله بقوله ولا نقول قائما في الدار زيد فتأخر فيه المسند والمسند إليه وقد ذكر بعضهم أن المنع في ذلك إجماع من النحاة والذي اختاره في تخريج هذه القراءة أن كلا بدل من إسم أن لأن كلا يتصرف فيها بالابتداء ونواسخه وغير ذلك فكأنه قال ان كلا فيها وإذا كانوا قد تأولوا حولا أكتعا ويوما أجمعا على البدل مع أنهما لا يليان العوامل فإن يدعي في كل البدل أولى وأيضا فتنكير كل ونصبه حالا في غاية الشذوذ والمشهور أن كلا معرفة إذا قطعت عن الإضافة حكى مررت بكل قائما وببعض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت