فهرس الكتاب

الصفحة 1888 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، القسم الثاني ج 2، ص: 882

عدم القبول لحصول قلوبهم في أكنة احتوت عليها احتواء الظرف على المظروف فلا يمكن أن يصل إليها شىء كما تقول المال في الكيس بخلاف قولك على المال كيس فإنه لا يدل على الحصر وعدم الحصول دلالة الوعاء واما في قوله: انا جعلنا فهو من اخبار اللّه تعالى لا يحتاج إلى مبالغة بخلاف قولهم وقول الزمخشري وترى المطابيع منهم يعني من العرب وشعرائهم ولذلك تكلم الناس في شعر حبيب ولم يستحسن بعضهم كثرة صنعة البديع فيه قالوا وأحسنه ما جاء من غير تكلف.

والحجاب الستر المانع من الإجابة وهو خلاف في الدين لأنه يعبد اللّه وهم يعبدون الأصنام وروي أن أبا جهل استغشى على رأسه ثوبا وقال يا محمد بيننا وبينك حجاب استهزاء منه.

فَاعْمَلْ قال مقاتل: اعمل لإلهك الذي أرسلك فإننا عاملون لآلهتنا التي نعبدها وضمن استقيموا معنى التوجه فلذلك تعدى بإلى أي وجهوا استقامتكم ولما كان العقل ناطقا بأن السعادة مربوطة بأمرين التعظيم للّه تعالى والشفقة على خلقه ذكر أن الويل والثبور والخزي للمشركين لم يعظموا اللّه بتوحيده ونفي الشريك عنه ولم يشفقوا على خلقه بإيصال الخير إليهم وأضافوا إلى ذلك إنكار البعث.

إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا قال السدي: نزلت في المرضى والزمنى إذا عجزوا عن إكمال الطاعات كتب لهم من الأجر كأصح ما كانوا يعملون والممنون المنقوص قاله ابن عباس: قل أئنكم تقدم الكلام عليه.

ومعنى في يومين أي في مقدار يومين وبارك فيها أكثر من خيرها، وقدّر فيها أقواتها أي أرزاق ساكنيها ومعائشهم في أربعة أيام أي في تمام أربعة أيام باليومين المتقدمين. وقرئ: سواء بالجر صفة لأربعة وبالنصب على الحال وبالرفع خبر مبتدأ محذوف تقديره هي سواء.

ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ أي قصد إليها والظاهر أن المادة التي خلقت منها السماء كانت دخانا وفي أول الكتاب الذي تزعم اليهود أنه التوراة أن عرشه تعالى كان على الماء قبل خلق السموات والأرض فأحدث اللّه تعالى في ذلك سخونة فارتفع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت