فهرس الكتاب

الصفحة 1890 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، القسم الثاني ج 2، ص: 884

إقبالهم وإيمانهم من الحجج الدالة على الوحدانية والقدرة الباهرة.

فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ أي أعلمتكم.

صاعِقَةً أي حلول صاعقة قالوا أو ضمير غيبة انتقل منه إلى ضمير الخطاب في قوله: انا وما في قوله بما موصولة بمعنى الذي والعائد عليه قوله به وبما متعلق بكافرون قال الزمخشري: ومفعول شاء محذوف تقديره لو شاء ربها إرسال الرسل لانزل ملائكة «انتهى» .

تتبعت ما جاء في القرآن وكلام العرب من هذا التركيب فوجدته لا يكون محذوفا إلا من جنس الجواب نحو قوله تعالى: وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدى أي لو شاء جمعهم على الهدى لجمعهم عليه وكذلك لو نشاء لجعلناه حطاما لو نشاء جعلناه أجاجا ولو شاء ربك ما فعلوه ولو شاء اللّه ما عبدنا من دونه من شىء

فلو شاء ربي كنت قيس بن خالد ... ولو شاء ربي كنت عمرو ابن مرثد.

وقال الراجز واللذ لو شاء لكنت صخرا أو جبلا أشم مشمخرا. فعلى هذا الذي تقرر لا يكون تقدير المحذوف ما قاله الزمخشري وإنما التقدير لو شاء ربنا إنزال الملائكة بالرسالة منه إلى الإنس لأنزلهم بها إليهم وهذا أبلغ في الامتناع من إرسال البشر إذ علقوا ذلك بإنزال الملائكة وهو لم يشأ فكيف يشاء ذلك في البشر.

وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْناهُمْ أي بينا لهم وأرشدناهم.

فَاسْتَحَبُّوا الْعَمى عَلَى الْهُدى أي اختاروا الدخول في الضلالة على الدخول في الرشد والهون الهوان وصف العذاب بالمصدر أو أبدل منه ثم ذكر قريشا بنجاة من آمن واتقى قيل وكان من نجا من المؤمنين ممن استجاب لهود وصالح مائة وعشرة أنفس.

وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْداءُ اللَّهِ إِلَى النَّارِ يوم منصوب باذكر منهم يوزعون تقدم الكلام عليه وحتى غاية ليحشر وأعداء اللّه هم الكفار من الأولين والآخرين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت