فهرس الكتاب

الصفحة 1929 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، القسم الثاني ج 2، ص: 921

وَلا يَكادُ يفصح عن مقصوده إذا تكلم وهو الملك المتحكم فيهم قالوا له بلا شك أنت خير.

فَلَوْ لا أُلْقِيَ عَلَيْهِ أَسْوِرَةٌ مِنْ ذَهَبٍ قال مجاهد كانوا إذا سودوا رجلا سوروه بسوارين وطوقوه من ذهب علامة لسودده فقال فرعون هلا ألقى رب موسى عليه أساورة من ذهب إن كان صادقا فكان ذلك دليلا على إلقاء مقاليد الملك إليه لما وصف نفسه بالملك والعزة وصفة بالضعف والاعضاد اعترض فقال إن كان صادقا فهلا ملكه ربه وسوره وجعل الملائكة أنصاره وقرئ: أسورة.

فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ أي استجهلهم لقلة أحلامهم.

فَلَمَّا آسَفُونا هو على حذف مضاف قال ابن عباس: احزنوا أولياءنا المؤمنين.

فَجَعَلْناهُمْ سَلَفًا قال ابن عباس: متقدمين إلى النار.

وَمَثَلًا لِلْآخِرِينَ أي حديثا عجيب الشأن سائرا مسير المثل يحدث به الآخرون من الكفار يقال لهم مثلكم مثل قوم فرعون.

وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا الآية لما ذكر طرفا من قصة موسى عليه السّلام ذكر طرفا من قصة عيسى عليه السّلام وعن ابن عباس وغيره لما نزل ان مثل عيسى عند اللّه كمثل آدم ونزل كيف خلق من غير فحل قالت قريش:

ما أراد محمد من ذكر عيسى إلا أن نعبده نحن كما عبدت النصارى عيسى فهذا كان صدودهم من ضربه مثلا.

وَقالُوا أَآلِهَتُنا خَيْرٌ هذا استفهام يتضمن أن آلهتهم خير من عيسى عليه السّلام.

ما ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا أي ما مثلوا هذا التمثيل إلا لأجل الجدل والغلبة والمغالطة لا لتمييز الحق واتباعه وانتصب جدلا على أنه مفعول من أجله وقيل مصدر في موضع الحال.

خَصِمُونَ شديد والخصومة واللجاج والظاهر أن الضمير في أم هو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت