تفسير النهر الماد من البحر المحيط، القسم الثاني ج 2، ص: 923
يومئذ عوض من الجملة المحذوفة أي يوم إذ تأتيهم الساعة والذين آمنوا صفة ليا عبادي.
تُحْبَرُونَ تسرون سرورا يظهر حباره أي أثره على وجوههم والضمير في وفيها عائد على الجنة.
ما تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ هذا حصر لأنواع النعيم لأنها اما مشتهاة في القلب وإما مستلذة في العيون.
وَتِلْكَ الْجَنَّةُ مبتدأ وخبر.
أُورِثْتُمُوها حال ويجوز أن تكون الجنة بدلا من تلكم وأورثتموها الخبر.
وبِما كُنْتُمْ متعلق بأورثتموها ولما ذكر ما تضمن الأكل والشرب ذكر الفاكهة.
مِنْها تَأْكُلُونَ من للتبعيض إذ لا يأكلون إلا بعضها.
إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي عَذابِ جَهَنَّمَ خالِدُونَ لما ذكر تعالى حال أهل الجنة أعقبه بذكر حال الكفرة.
وَنادَوْا يا مالِكُ تقدم أنهم مبلسون أي ساكنون وهذه أحوال لهم في أزمان متطاولة فلا تعارض بين سكوتهم وندائهم واللام في ليقض لام الطلب والرغبة والمعنى ليمتنا مرة حتى لا يتكرر عذابنا.
قالَ أي مالك.
إِنَّكُمْ ماكِثُونَ أي مقيمون في النار لا تبرحون وقال ابن عباس يجيبهم بعد مضي ألف سنة.
لَقَدْ جِئْناكُمْ بِالْحَقِ الظاهر أنه من كلام اللّه تعالى لهم.
أَمْ أَبْرَمُوا الضمير لقريش أي بل أحكموا أمرا من كيدهم للرسول ومكرهم.