تفسير النهر الماد من البحر المحيط، القسم الثاني ج 2، ص: 957
سَيَهْدِيهِمْ أي إلى طريق الجنة.
عَرَّفَها لَهُمْ أي بينها لهم من التعريف أو علاها من الاعراف وهي الجبال أو طيبها من العرف وهو الطيب.
إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ أي دينه.
يَنْصُرْكُمْ على أعدائكم.
وَيُثَبِّتْ أَقْدامَكُمْ أي في مواطن الحرب.
فَتَعْسًا لَهُمْ قال ابن عباس: بعدا لهم والذين مبتدأ ضمن معنى الشرط والخبر فتعسا لهم وهو على إضمار فعل أي فأتعسهم تعسا.
كَرِهُوا ما أَنْزَلَ اللَّهُ عام في كل ما نزل.
فَأَحْبَطَ أَعْمالَهُمْ أي جعلها من الأعمال التي لا تزكوا ولا يعتد بها.
دَمَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ أي أفسد عليهم ما اختصوا به من أنفسهم وأولادهم أي أمثال تلك التدمير والإشارة بذلك إلى الهلاك.
إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ الآية والكاف في كما في موضع نعت لمصدر محذوف تقديره أكلا كما تأكل الانعام يتمتعون أي ينتفعون بمتاع الدنيا أياما قلائل ويأكلون غافلين غير مفكرين في العاقبة كما تأكل الانعام في مسارحها ومعالفها غافلة عما هي بصدده من النحر والذبح.
وَالنَّارُ مَثْوىً لَهُمْ أي موضع إقامة.
وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ على حذف مضاف تقديره من أهل قرية ولذلك عاد الضمير في أهلكناهم على ذلك المحذوف.
مِنْ قَرْيَتِكَ هي مكة.
الَّتِي أَخْرَجَتْكَ أخرجك أهلها نسب الإخراج إليها مجازا.
قال ابن عطية: ونسب الإخراج إلى القرية حملا على اللفظ وقال أهلكناهم