تفسير النهر الماد من البحر المحيط، القسم الثاني ج 2، ص: 958
حملا على المعنى انتهى ظاهر هذا الكلام لا يصح لأن الضمير في أهلكناهم ليس عائدا على المضاف إلى القرية التي أسند إليها الإخراج بل إلى أهل القرية في قوله وكأين من قرية فإن كان أراد بقوله حملا على المعنى أي معنى القرية في قوله وكأين من قرية فهو صحيح لكن ظاهر قوله حملا على اللفظ وحملا على المعنى أن يكون في مدلول واحد وعلى هذا يبقى كأين فولتا غير محدّث عنه بشىء إلا أن تخيل إن هي أشد خبر عن كأين والظاهر أنه في موضع الصفة.
أَفَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ إستفهام توقيف وتقرير على شىء متفق عليه وهي معادلة بين هذين الفريقين والإشارة إلى الرسول عليه السّلام وإلى كفار قريش واللفظ عام لأهل الصنفين ومعنى على بينة أي على حجة واضحة وهو القرآن.
كَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ وهو الشرك.
وَاتَّبَعُوا أَهْواءَهُمْ أي شهوات أنفسهم والضمير في واتبعوا عائد على معنى من لا على لفظه.
مَثَلُ الْجَنَّةِ أي صفة الجنة وهو مرفوع بالابتداء قال النضر بن شميل:
كأنه قال صفة الجنة ما تسمعون «انتهى» .
فما تسمعون هو الخبر وفيها أنهار تفسير لتلك الصفات فهو استئناف أخبار عن تلك الصفة.
وقال سيبويه فيما يتلى عليكم مثل الجنة يقدر الخبر المحذوف متقدما ثم فسر ذلك الذي يتلى.
غَيْرِ آسِنٍ أي غير متغير يقال آسن الماء إذا تغير.
لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ نفي لجميع وجوه الفساد في اللبن.
لَذَّةٍ جمعت طيب المطعم وزوال الآفات من الصداع وغيره ولذة تأنيث لذا وهو اللذيذ أو مصدر نعت به فالجمهور بالجر على أنه صفة لخمر وبالرفع صفة